وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ؛ لأَِنَّ سُقُوطَ الْوَاجِبِ عَنْهُمَا رُخْصَةٌ (١) .
وَالتَّفْصِيل فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.
الزِّيَادَةُ عَلَى الْوَاجِبِ:
١٥ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ عِبَادَةٌ فَأَتَى بِالْوَاجِبِ وَزَادَ عَلَيْهِ، هَل يَقَعُ الْكُل وَاجِبًا أَمْ لاَ؟
قَال الْحَنَفِيَّةُ - عَلَى مَا جَاءَ فِي الأَْشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ لاِبْنِ نُجَيْمٍ -: إِذَا أَتَى بِالْوَاجِبِ وَزَادَ عَلَيْهِ هَل يَقَعُ الْكُل وَاجِبًا أَمْ لاَ؟ قَال أَصْحَابُنَا رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى: لَوْ قَرَأَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فِي الصَّلاَةِ وَقَعَ فَرْضًا، وَلَوْ أَطَال الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ فِيهَا وَقَعَ فَرْضًا.
وَاخْتَلَفُوا فِيمَا إِذَا مَسَحَ جَمِيعَ رَأْسِهِ، فَقِيل: يَقَعُ الْكُل فَرْضًا، وَالْمُعْتَمَدُ وُقُوعُ الرُّبْعِ فَرْضًا وَالْبَاقِي سُنَّةً، وَاخْتَلَفُوا فِي تَكْرَارِ الْغُسْل، فَقِيل: يَقَعُ الْكُل فَرْضًا، وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّ الأُْولَى فَرْضٌ، وَالثَّانِيَةَ مَعَ الثَّالِثَةِ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، قَال ابْنُ نُجَيْمٍ: وَلَمْ أَرَ الآْنَ مَا إِذَا أَخْرَجَ بَعِيرًا عَنْ خَمْسَةٍ مِنَ
(١) الْمَنْثُور فِي الْقَوَاعِدِ ٣ / ٦٩، ٣١٧، ومغني الْمُحْتَاج ١ / ١٠٩ - ١١٠، وتحفة الْمُحْتَاج ١ / ٣٨٨، وكشاف الْقِنَاع ١ / ١٩٧، وحاشية بْن عَابِدِينَ ١ / ١٩٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.