فصول الكتاب

الْوُضُوءِ فِي الْغُسْل، وَفِي قَوْلٍ عِنْدَهُمْ لاَ يَكْفِي وَإِنْ نَوَى مَعَهُ الْوُضُوءَ (١) .

وَمِنْهَا لَوْ نَذَرَ اعْتِكَافَ مُدَّةٍ مُتَفَرِّقَةٍ أَجْزَأَ التَّتَابُعُ فِي الأَْصَحِّ؛ لأَِنَّهُ أَفْضَل.

الثَّالِثُ: مَا لاَ يُجْزِئُ قَطْعًا، كَمَا لَوْ نَذَرَ التَّصَدُّقَ بِدِرْهَمٍ لَمْ يَجُزْ بِدِينَارٍ، وَكَذَا مَا لَوْ وَجَبَ عَلَيْهِ شَاةٌ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ، فَأَخْرَجَ بَدَنَةً أَوْ بَقَرَةً لَمْ يُجْزِئْهُ؛ لأَِنَّ الْقَصْدَ فِيهِ الْمُمَاثَلَةُ فِي الصُّورَةِ (٢) .

الرَّابِعُ: مَا لاَ يُجْزِئُ فِي الأَْصَحِّ عِنْدَهُمْ كَمَا لَوْ نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ مَاشِيًا لَزِمَهُ الْمَشْيُ مِنْ حِينِ الإِْحْرَامِ، وَإِنْ قُلْنَا: إِنَّ الرُّكُوبَ أَفْضَل فِي الْحَجِّ؛ لأَِنَّ الْمَشْيَ وَالرُّكُوبَ نَوْعَانِ فَلاَ يَقُومُ أَحَدُهُمَا مَقَامَ الآْخَرِ وَإِنْ كَانَ هُوَ الأَْفْضَل.

كَمَا لاَ تُجْزِئُ الصَّدَقَةُ بِالذَّهَبِ عَنِ الْفِضَّةِ، وَمِثْلُهُ لَوْ نَذَرَ الإِْحْرَامَ مِنْ دُوَيْرَةِ أَهْلِهِ لَزِمَهُ فِي الأَْصَحِّ وَإِنْ قُلْنَا: الإِْحْرَامُ مِنَ الْمِيقَاتِ أَفْضَل (٣) .

(ر: نَذْر، إِحْرَام ف ٤٩)

وَقَال الْحَنَابِلَةُ: عَلَى مَا جَاءَ فِي الْقَوَاعِدِ


(١) مُغْنِي الْمُحْتَاج ١ / ٧٢.
(٢) الْمَنْثُور ٣ / ٣١٩، ومغني الْمُحْتَاج ١ / ٥٢٥.
(٣) الْمَنْثُور ٣ / ٣١٩ - ٣٢٠.