أَصْحَابِ الْفِيل فِيهِ الْقَاصِدِينَ هَدْمَ الْكَعْبَةِ؛ وَلأَِنَّ النَّصَارَى كَانَتْ تَقِفُ فِيهِ فَأُمِرْنَا بِمُخَالَفَتِهِمْ، وَلأَِنَّ رَجُلاً اصْطَادَ فِيهِ فَنَزَلَتْ نَارٌ أَحْرَقَتْهُ فَهُوَ لِكَوْنِهِ مَحَل نُزُول عَذَابٍ كَدِيَارِ ثَمُودَ الَّتِي صَحَّ أَمْرُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمَارِّينَ بِهَا أَنْ يُسْرِعُوا لِئَلاَّ يُصِيبَهُمْ مَا أَصَابَ أَهْلَهَا، وَمِنْ ثَمَّ يَنْبَغِي الإِْسْرَاعُ فِيهَا لِغَيْرِ الْحَاجِّ (١) .
ب - دُعَاءُ الْمَارِّ بِوَادِي مُحَسِّرٍ:
٣ - نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ يُسَنُّ أَنْ يَقُول الْمَارُّ فِي وَادِي مُحَسِّرٍ مَا كَانَ يَقُول عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عِنْدَ الْمُرُورِ فِيهِ.
رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ يَقُول:
إِلَيْكَ تَعْدُو قَلِقًا وَضِينُهَا:
مُخَالِفًا دِينَ النَّصَارَى دِينُهَا (٢) .
قَال الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ: مَعْنَاهُ أَنَّ نَاقَتِي تَعْدُو إِلَيْكَ مُسْرِعَةً فِي طَاعَتِكَ قَلِقًا وَضِينُهَا -
(١) حَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ ٢ / ١٧٩، وتبيين الْحَقَائِق ٢ / ٣٠، والبحر الرَّائِق ٢ / ٣٦٨، وحاشية الدُّسُوقِيّ ٢ / ٤٥، وجواهر الإِْكْلِيل ١ / ١٨١، ومغني الْمُحْتَاج ١ / ٥٠١، وتحفة الْمُحْتَاج ٤ / ١١٧، والقليوبي ٢ / ١١٧ والمغني لاِبْنِ قُدَامَةَ ٣ / ٤٢٤.(٢) أَثَرُ عُمَرَ: " إِلَيْكَ تَعْدُو قَلِقًا وَضِينُهَا ". أَخْرَجَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الأُْمِّ (٢ / ٢١٣ - نَشْرُ دَارِ الْمَعْرِفَة) وَالْبَيْهَقِيّ فِي السُّنَنِ (٥ / ١٢٦ - ط دَائِرَة الْمَعَارِفِ الْعُثْمَانِيَّة) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.