فصول الكتاب

خَشَعَ قَلَبُ هَذَا لَخَشَعَتْ جَوَارِحُهُ (١) .

وَالتَّفْصِيل فِي حُكْمِ الْخُشُوعِ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (خُشُوعٌ ف ٤ وَمَا بَعْدَهَا) .

ثَانِيًا: وَسْوَسَةُ الشَّيْطَانِ لِلإِْنْسَانِ

٧ - الْوَسْوَسَةُ الشَّيْطَانِيَّةُ هِيَ الْخَوَاطِرُ الْمُحَرِّكَةُ لِلرَّغْبَةِ فِي الشَّرِّ، وَالأَْمْرِ بِالْفَحْشَاءِ، وَالتَّخْوِيفِ عِنْدَ الْهَمِّ بِالْخَيْرِ (٢) .

وَفِي الْحَدِيثِ: إِنَّ لِلشَّيْطَانِ لَمَّةً بِابْنِ آدَمَ وَلِلْمَلَكِ لَمَّةً، فَأَمَّا لَمَّةُ الشَّيْطَانِ فَإِيعَادٌ بِالشَّرِّ وَتَكْذِيبٌ بِالْحَقِّ، وَأَمَّا لَمَّةُ الْمَلَكِ فَإِيعَادٌ بِالْخَيْرِ وَتَصْدِيقٌ بِالْحَقِّ، فَمَنْ وَجَدَ ذَلِكَ فَلْيَعْلَمْ أَنَّهُ مِنَ اللَّهِ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ، وَمَنْ وَجَدَ الأُْخْرَى فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ. ثُمَّ قَرَأَ {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ} " (٣) .


(١) حَدِيث: " لَوْ خَشَعَ قَلْبٌ هَذَا. . . " عَزَّاهُ السُّيُوطِيّ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ (بِشَرْحِهِ الْفَيْض ٥ / ٣١٩) إِلَى الْحَكِيمِ التِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِرَ الأُْصُول، وَنَقْل المناوي عَنِ الْعِرَاقِيِّ أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ فِي إِسْنَادِهِ راويا مُتَّفَق عَلَى ضَعْفِهِ.
(٢) إِحْيَاء عُلُوم الدِّينِ ٨ / ١٣٨٨.
(٣) سُورَة الْبَقَرَة: ٢٦٨. وَحَدِيث: " إِنَّ لِلشَّيْطَانِ لَمَّةً بِابْنِ آدَمَ ". أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ (٥ / ٢١٩ - ٢٢٠ - ط الْحَلَبِيّ) مِنْ حَدِيثِ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود، وَنُقِل ابْن أَبِي حَاتِم فِي عِلَل الْحَدِيثِ (٢ / ٢٤٤ - ط السَّلَفِيَّة) عَنْ أَبِيهِ وَأَبِي زَرْعَةٍ أَنَّهُمَا يُرَجِّحَانِ وَقْفَهُ عَلَى ابْن مَسْعُود.