وَأَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِتَزْوِيجِ الْوَصِيِّ بِنْتِ أَوِ ابْنِ الْمُوصِي فَفِيهِ رَأْيَانِ:
الأَْوَّل: يَجُوزُ الإِْيصَاءُ بِتَزْوِيجِ الْبِنْتِ أَوِ الاِبْنِ، وَلِوَصِيِّ الأَْبِ إِجْبَارُ الْبِنْتِ إِذَا كَانَتْ بِكْرًا كَالأَْبِ، لأَِنَّ نَائِبَهُ كَوَكِيلِهِ، وَهَذَا رَأْيُ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ فِي الْمَذْهَبِ (١) .
الثَّانِي: لاَ يَصِحُّ الإِْيصَاءُ بِتَزْوِيجِ طِفْلٍ وَبِنْتٍ مَعَ وُجُودِ الْجَدِّ أَوْ عَدَمِهِ أَوْ عَدَمِ الأَْوْلِيَاءِ وَهَذَا رَأْيُ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ (٢) .
وَاحْتَجَّ الشَّافِعِيَّةُ بِحَدِيثِ: السُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لاَ وَلِيَّ لَهُ " (٣) ، وَلأَِنَّ الْبَالِغِينَ لاَ وِصَايَةَ فِي حَقِّهِمْ، وَالصَّغِيرُ وَالصَّغِيرَةُ لاَ يُزَوِّجُهُمَا غَيْرُ الأَْبِ وَالْجَدِّ (٤) .
(١) شَرْح مُنْتَهَى الإِْرَادَاتِ ٢ / ٥٧٥، وَكَشَّاف الْقِنَاع ٥ / ٥٨، وَالإِْنْصَاف ٨ / ٨٥، وَحَاشِيَة الدُّسُوقِيّ ٤ / ٤٥١ ـ ٤٥٢، وَشَرْح الزُّرْقَانِيّ ٨ / ١٩٩.(٢) حَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ ٢ / ٣١١ - ٣١٢، وَتُحْفَة الْمُحْتَاج ٧ / ٩٠، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج ٣ / ٧٦، وَالإِْنْصَاف ٨ / ٨٦.(٣) حَدِيث: " السُّلْطَان وَلِي مَنْ لاَ وَلِيَّ لَهُ ". أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ (٣ / ٣٩٩ ـ ط الْحَلَبِيّ) ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الأَْشْعَرِيِّ. وَقَال: حَدِيثٌ حَسَنٌ.(٤) رَوْضَة الطَّالِبِينَ ٦ / ٣١٥، ٣٢٢، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج ٣ / ٧٦، وَتُحْفَة الْمُحْتَاج ٧ / ٩٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.