للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وَقَال ابْنُ النَّجَّارِ بَعْدَ أَنْ أَوْضَحَ أَنَّ الْمُبَرْسَمَ لاَ تَصِحُّ وَصِيَّتُهُ، لَكِنْ إِنْ كَانَ يُفِيقُ أَحْيَانًا فَأَوْصَى حَال إِفَاقَتِهِ فَإِنَّهَا تَصِحُّ لأَِنَّهُ حِينَئِذٍ فِي حُكْمِ الْعُقَلاَءِ فِي شَهَادَتِهِ وَوُجُوبِ الْعِبَادَةِ عَلَيْهِ (١) .

وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّ طُرُوءَ الْجُنُونِ عَلَى الْمُوصِي لاَ يُبْطِل الْوَصِيَّةَ، لأَِنَّهَا إِذَا لَمْ تَبْطُل بِالْمَوْتِ فَأَوْلَى أَنْ لاَ تَبْطُل بِمَا دُونَهُ (٢) .

ب ـ رِدَّةُ الْمُوصِي:

٧٠ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْوَصِيَّةَ تَبْطُل بِرِدَّةِ الْمُوصِي.

وَأَضَافَ الْمَالِكِيَّةُ أَنَّ الْمُوصِيَ إِذَا رَجَعَ لِلإِْسْلاَمِ بَعْدَ رِدَّتِهِ إِنْ كَانَتْ وَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةً جَازَتْ وَإِلاَّ فَلاَ (٣) .

ج ـ رِدَّةُ الْمُوصَى لَهُ:

٧١ - يَرَى الشَّافِعِيَّةُ وَبَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ


(١) مَعُونَة أُولِي النُّهَى ٦ / ١٣٠
(٢) قَوَاعِد الأَْحْكَامِ فِي مَصَالِحَ الأَْنَام ٢ / ٣٥٣ ط دَار الْقَلَم
(٣) حَاشِيَة ابْن عَابِدِينَ ٣ / ٣٠٠، وحاشية الدُّسُوقِيّ ٤ / ٤٢٦، والشرح الصَّغِير ٤ / ٥٨٤، والخرشي ٨ / ١٧٠