فصول الكتاب

" يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ ". (١) وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُوصِي أَنْ يَبْدَأَهَا بِالْبَسْمَلَةِ، وَالثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالْحَمْدِ وَنَحْوِهِ وَالصَّلاَةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ الشَّهَادَتَيْنِ كِتَابَةً أَوْ نُطْقًا، ثُمَّ الإِْشْهَادِ عَلَى الْوَصِيَّةِ، لأَِجْل صِحَّتِهَا وَنَفَاذِهَا، وَمَنْعًا مِنَ احْتِمَال جُحُودِهَا وَإِنْكَارِهَا (٢) .

رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَال: كَانُوا يَكْتُبُونَ فِي صُدُورِ وَصَايَاهُمْ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ فُلاَنٌ أَنَّهُ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لاَ رَيْبَ فِيهَا، وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ، وَأَوْصَى مَنْ تَرَكَ مِنْ أَهْلِهِ أَنْ يَتَّقُوا اللَّهَ وَيُصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِهِمْ، وَيُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ، أَوْصَاهُمْ بِمَا أَوْصَى بِهِ إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ (٣) : ( {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} ) (٤) .


(١) رِوَايَة حَدِيث: " يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ. . . ". أَخْرَجَهُ مُسْلِم (٣ / ١٢٤٩)
(٢) الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة ٦ / ٣٤٧، والشرح الصَّغِير ٤ / ٦٠١، ومغني الْمُحْتَاج ٣ / ٣٩، وكفاية الأَْخْيَار ١ / ٥٥، والمغني لاِبْنِ قُدَامَةَ ٦ / ٧٠
(٣) أَثَر أَنَس: كَانُوا يَكْتُبُونَ فِي صُدُورِ وَصَايَاهُمْ. . أَخْرَجَهُ عَبْد الرَّزَّاق فِي الْمُصَنَّفِ (٩ / ٥٣ ط الْمَجْلِس الْعِلْمِيّ)
(٤) سُورَة الْبَقَرَة: ١٣٢