فصول الكتاب

تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا (١) .

وَاسْتَدَلُّوا كَذَلِكَ بِالإِْجْمَاعِ عَلَى وُجُوبِ غَسْل الْوَجْهِ بِكَامِلِهِ فِي الْوُضُوءِ (٢) .

الْمُجْزِئُ مِنَ الْغَسْل فِي الْوُضُوءِ:

٥٠ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْمُجْزِئِ مِنَ الْغَسْل فِي الْوُضُوءِ، فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ: (الْحَنَفِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ) أَنَّهُ يَكْفِي فِي غَسْل الأَْعْضَاءِ فِي الْوُضُوءِ جَرَيَانُ الْمَاءِ عَلَى الأَْعْضَاءِ، وَلاَ يُشْتَرَطُ الدَّلْكُ، وَانْفَرَدَ مَالِكٌ وَالْمُزَنِيُّ بِاشْتِرَاطِهِ.

قَال الْحَنَفِيَّةُ: غَسْل الْوَجْهِ هُوَ إِسَالَةُ الْمَاءِ مَعَ التَّقَاطُرِ وَلَوْ قَطْرَةً، حَتَّى لَوْ لَمْ يَسِل، بِأَنِ اسْتَعْمَلَهُ اسْتِعْمَال الدُّهْنِ لَمْ يَجُزْ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، وَكَذَا لَوْ تَوَضَّأَ بِالثَّلْجِ وَلَمْ يَقْطُرْ مِنْهُ شَيْءٌ لَمْ يَجُزْ.

وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ: هُوَ مُجَرَّدُ بَل الْمَحَل بِالْمَاءِ. . سَال أَوْ لَمْ يَسِل.


(١) حَدِيث: " أَنَّ عُثْمَان بْن عَفَّان دَعَا بِوُضُوءٍ فَتَوَضَّأَ. . " أَخْرَجَهُ مُسْلِم (١ / ٢٠٤ - ٢٠٥) .
(٢) رَدّ الْمُحْتَارِ مَعَ الدَّرِّ الْمُخْتَارِ ١ / ٦٢، والمنتقى شَرْح الْمُوَطَّأ ١ / ٣٥، وحاشية البجيرمي عَلَى الْخَطِيبِ ١ / ١٢٦، وكشاف الْقِنَاع ١ / ٨٣، وشرح النَّوَوِيّ عَلَى صَحِيحِ مُسْلِمٍ ٣ / ٩٠، ٩١، ٩٢.