قَال: إِنَّهُ لاَ يُغْسَل وَلاَ يُمْسَحُ مَعَ الرَّأْسِ، وَأَمَّا الْبَيَاضُ الَّذِي فَوْقَهُ فَهُوَ مِنَ الرَّأْسِ. (١)
غَسْل الشَّفَتَيْنِ:
٥٧ - قَال الْفُقَهَاءُ: يَجِبُ أَنْ يُغْسَل مَعَ الْوَجْهِ فِي الْوُضُوءِ مَا ظَهَرَ مِنْ حُمْرَةِ الشَّفَتَيْنِ، أَيْ مَا يَظْهَرُ مِنْهُمَا عِنْدَ انْضِمَامِهِمَا انْضِمَامًا طَبِيعِيًّا لاَ عِنْدَ انْضِمَامِهِمَا بِشِدَّةٍ وَتَكَلُّفٍ، وَقِيل عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ فِي وَجْهٍ: الشَّفَةُ تَبَعٌ لِلْفَمِ. (٢)
غَسْل جُزْءٍ مِنَ الرَّأْسِ:
٥٨ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى وُجُوبِ غَسْل جُزْءٍ مِنَ الرَّأْسِ فِي غَسْل الْوَجْهِ، وَزَادَ الشَّافِعِيَّةُ: وَغَسْل جُزْءٍ مِنَ الْحَلْقِ وَمِنْ تَحْتِ الْحَنَكِ وَمِنَ الأُْذُنَيْنِ مَعَ غَسْل الْوَجْهِ فِي الْوُضُوءِ؛ لأَِنَّ ذَلِكَ مِمَّا لاَ يَتِمُّ الْوَاجِبُ إِلاَّ بِهِ، وَمَا لاَ يَتِمُّ الْوَاجِبُ إِلاَّ بِهِ فَهُوَ وَاجِبٌ (٣) .
(١) رَدّ الْمُحْتَارِ وَالدَّرّ الْمُخْتَار ١ / ٦٦، والشرح الْكَبِير وَحَاشِيَة الدُّسُوقِيّ ١ / ٨٥، ومغني الْمُحْتَاج ١ / ٥١، وكشاف الْقِنَاع ١ / ٩٥.(٢) الدَّرّ الْمُخْتَار وَرَدّ الْمُحْتَارِ ١ / ٦٦، والشرح الْكَبِير وَالدُّسُوقِيّ ١ / ٨٦، والشرح الصَّغِير وَحَاشِيَة الصَّاوِي ١ / ١٠٦، ومغني الْمُحْتَاج ١ / ٥١، ومعونة أُولِي النُّهَى ١ / ٢٦٩.(٣) الشَّرْح الصَّغِير وَحَاشِيَة الصَّاوِي عليه١ / ١٠٥، والشرح الْكَبِير وَحَاشِيَة الدُّسُوقِيّ ١ / ٨٦، ومغني الْمُحْتَاج ١ / ٥١، والطحطاوي عَلَى الدُّرِّ ١ / ٦٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.