الإِْصْبَعِ مِنَ الأُْذُنِ. (١)
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يُسَنُّ مَسْحُ الأُْذُنَيْنِ بِمَاءٍ جَدِيدٍ، وَيَأْخُذُ لِصِمَاخَيْهِ مَاءً جَدِيدًا، وَيُشْتَرَطُ فِي تَحْصِيل السُّنَّةِ تَرْتِيبُ الأُْذُنِ عَلَى الرَّأْسِ - قَال الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ: كَمَا هُوَ الأَْصَحُّ فِي الرَّوْضَةِ - وَلَوْ أَخَذَ بِأَصَابِعِهِ مَاءً لِرَأْسِهِ ثُمَّ أَمْسَكَ بَعْضَ أَصَابِعِهِ وَلَمْ يَمْسَحِ الرَّأْسَ بِهَا بَعْدَ الأُْذُنَيْنِ كَفَى؛ لأَِنَّهُ مَاءٌ جَدِيدٌ (٢) .
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ وَبَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ مَسْحُ أُذُنَيْهِ ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا، قَال الْحَنَابِلَةُ: لأَِنَّهُمَا مِنَ الرَّأْسِ؛ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: الأُْذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ (٣) .
وَيُسَنُّ مَسْحُهُمَا بِمَاءٍ جَدِيدٍ بَعْدَ مَسْحِ رَأْسِهِ؛ لِمَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ رَأَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ، فَأَخَذَ لأُِذُنَيْهِ مَاءً خِلاَفَ الْمَاءِ الَّذِي مَسَحَ بِهِ رَأْسَهُ (٤) ، وَالْبَيَاضُ فَوْقَ الأُْذُنَيْنِ
(١) الشَّرْح الْكَبِير مَعَ الدُّسُوقِيّ ١ / ٩٨، والشرح الصَّغِير ١ / ١٢٠، ومواهب الْجَلِيل ١ / ٢٤٨.(٢) مُغْنِي الْمُحْتَاج ١ / ٦٠، وتحفة الْمُحْتَاج ١ / ٢٤٣.(٣) حَدِيث: " الأُْذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ. . . " أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد (١ / ٩٣ ط حِمْص) مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ وحسنه الزيلعي فِي نَصْبِ الرَّايَةِ (١ / ١٨ ط الْمَجْلِس الْعِلْمِيّ) .(٤) حَدِيث عَبْد اللَّه بْن زَيْد: " أَنَّهُ رَأَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ. . . " أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ (١ / ١٥١ ط دَائِرَة الْمَعَارِفِ الْعُثْمَانِيَّة) ، ونقل ابْن حَجَرٍ فِي التَّلْخِيصِ (١ / ٢٨٢ ط الْعِلْمِيَّة) عَنِ ابْنِ دَقِيقِ الْعِيدِ أَنَّهُ ذَكَرَ رِوَايَة أَصْوَب مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ لِهَذَا الْحَدِيثِ لَيْسَ فِيهَا ذِكْر الأُْذُنَيْنِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.