فصول الكتاب

يَرُدَّهَا فَجَعَل يَنْفُضُ بِيَدِهِ (١) .

وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِأَنَّ تَرْكَ التَّنْشِيفَ أَفْضَل.

وَنَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّ مِنْ آدَابِ الْوُضُوءِ التَّنْشِيفَ.

وَاسْتَدَل الْحَنَفِيَّةُ بِمَا وَرَدَ عَنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُهُ.

وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ فِي الأَْصَحِّ أَنَّ الْمَسْنُونَ تَرْكُ التَّنْشِيفِ إِلاَّ لِعُذْرٍ؛ لأَِنَّهُ يُزِيل أَثَرَ الْعِبَادَةِ.

وَقَالُوا: إِذَا كَانَ التَّنْشِيفُ لِعُذْرٍ فَلاَ يُسَنُّ تَرْكُهُ بَل يَتَأَكَّدُ سَنُّهُ، كَأَنْ خَرَجَ عَقِبَ وُضُوئِهِ فِي هُبُوبِ رِيحٍ تَنَجَّسَ، أَوْ آلَمَهُ شِدَّةٌ نَحْوَ بَرْدٍ، أَوْ كَانَ يَتَيَمَّمُ عَقِبَ الْوُضُوءِ لِكَيْ لاَ يَمْنَعَ الْبَلَل فِي وَجْهِهِ وَيَدَيْهِ التَّيَمُّمَ.

وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ فِي رَأْيٍ وَكَذَلِكَ الشَّافِعِيَّةُ فِي رَأْيٍ أَنَّهُ يُكْرَهُ التَّنْشِيفُ. (٢)

(ر: تَنْشِيفٌ ف ٣) .


(١) حَدِيث: " أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ غَسْلِهِ مِنَ الْجَنَابَةِ أَتَتْهُ مَيْمُونَة. . " أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ (الْفَتْح ١ / ٣٨٢) .
(٢) الدَّرّ الْمُخْتَار وَرَدّ الْمُحْتَارِ ١ / ٨٩، وَالشَّرْح الْكَبِير وَحَاشِيَة الدُّسُوقِيّ ١ / ١٠٤، وَشَرْح الزُّرْقَانِيّ ١ / ٧٤، وَالْخَرَشِيّ ١ / ١٤٠، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج ١ / ٢٦١، وَنِهَايَة الْمُحْتَاجِ ١ / ١٧٩، وَحَاشِيَة الْجُمَل ١ / ١٣٣، وقليوبي وَعَمِيرَة عَلَى شَرْحِ الْمِنْهَاجِ ١ / ١٣٣، وَكَشَّاف الْقِنَاع ١ / ١٠٦ - ١٠٧.