يَجِبُ فِيهِ التَّعْزِيرُ عِنْدَ جُمْهُورِ أَهْل الْعِلْمِ. نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ مُطْلَقًا، وَوَافَقَهُمْ عَلَيْهِ الشَّافِعِيَّةُ فِي الْمَذْهَبِ إِنْ تَكَرَّرَ ذَلِكَ مِنْهُ، فَإِنْ لَمْ يَتَكَرَّرْ فَلاَ تَعْزِيرَ. وَقَال الْهَيْتَمِيُّ: وَعَبَّرَ بَعْضُهُمْ بِمَا بَعْدَ مَنْعِ الْحَاكِمِ لَهُ، وَالأَْوَّل أَوْجَهُ.
وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ (١) .
وَقَال ابْنُ تَيْمِيَّةَ: وَمَنْ وَطِئَ امْرَأَتَهُ وَطَاوَعَتْهُ فِي دُبُرِهَا، وَجَبَ أَنْ يُعَاقَبَا عَلَى ذَلِكَ عُقُوبَةً تَعْزِيرِيَّةً تَزْجُرُهُمَا، فَإِنْ لَمْ يَنْتَهِيَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا كَمَا يُفَرَّقُ بَيْنَ الْفَاجِرِ وَبَيْنَ مَنْ يَفْجُرُ بِهِ (٢) . وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ شُرْطِيَّ الْمَدِينَةِ سَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ رُفِعَ إِلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ أَتَى امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا. فَقَال لَهُ: أَرَى أَنْ تُوجِعَهُ ضَرْبًا فَإِنْ عَادَ إِلَى ذَلِكَ فَفَرِّقْ بَيْنَهُمَا (٣) .
أَدِلَّةُ اللِّوَاطِ:
٢٦ - وَقَدِ احْتَجَّ الْفُقَهَاءُ عَلَى حُرْمَةِ إِتْيَانِ هَذِهِ الْفِعْلَةِ وَأَنَّهَا مِنَ الْكَبَائِرِ بِالْمَنْقُول وَالْمَعْقُول:
(١) رد المحتار ٣ / ١٥٥، وبدائع الفوائد ٤ / ١٠٠، وتحفة المحتاج ٩ / ١٠٤، ومغني المحتاج ٤ / ١٤٤، والخرشي ٨ / ٧٦، وروضة الطالبين ١٠ / ٩١، والعناية على الهداية ٥ / ٤٣، وأسنى المطالب ٤ / ١٢٦، والحاوي للماوردي ١١ / ٤٤٢، والمغني ١٠ / ٢٢٨.(٢) مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية ص٣٧، ٤٩١، والفتاوى الكبرى لابن تيمية ٣ / ١٧٤، والاختيارات الفقهية ص٢٤٦.(٣) المدخل لابن الحاج ٢ / ١٩٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.