فصول الكتاب

عَلَى الإِْضْرَارِ بِزَوْجَتِهِ وَإِيذَائِهَا بِمَنْعِ حَقِّهَا الْمَشْرُوعِ.

أَمَّا إِذَا وَطِئَهَا قَبْل مُضِيِّ الْمُدَّةِ فَإِنَّهُ يَكُونُ حَانِثًا فِي يَمِينِهِ وَعَلَيْهِ أَنْ يُكَفِّرَ، وَيَنْحَل الإِْيلاَءُ (١) .

(ر: إِيلاَء ف١٦ - ١٩) .

ثَانِيًا: الظِّهَارُ:

٤٥ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى تَحْرِيمِ وَطْءِ الْمُظَاهِرِ زَوْجَتَهُ الَّتِي ظَاهَرَ مِنْهَا قَبْل التَّكْفِيرِ عَنِ الظِّهَارِ، قَال تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْل أَنْ يَتَمَاسَّا (٢) } . وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَحْمَدَ: لاَ يَحْرُمُ وَطْؤُهَا إِذَا كَانَ التَّكْفِيرُ بِالإِْطْعَامِ.

وَاخْتَلَفُوا فِي حُرْمَةِ دَوَاعِي الْوَطْءِ قَبْل التَّكْفِيرِ، وَالتَّفْصِيل فِي (ظِهَار ف٢٢ - ٢٣) . كَمَا اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا يَجِبُ عَلَى الْمُظَاهِرِ إِذَا وَطِئَ زَوْجَتَهُ الْمُظَاهَرَ مِنْهَا قَبْل التَّكْفِيرِ. (ر: كَفَّارَة ف٦٤) .

٤٦ - وَلِلْمَرْأَةِ الْحَقُّ فِي مُطَالَبَةِ الزَّوْجِ بِالْوَطْءِ، وَعَلَيْهَا أَنْ تَمْنَعَ الزَّوْجَ مِنْ وَطْئِهَا حَتَّى يُكَفِّرَ، فَإِنِ


(١) بدائع الصنائع ٣ / ١٧٦، ومغني المحتاج ٣ / ٣٤٨، والحاوي الكبير ١٣ / ٢٢٩، والخرشي ٣ / ٢٣٨، وعقد الجواهر الثمينة ٢ / ٢٢١، والدسوقي على الشرح الكبير ٢ / ٤٣٦، وبداية المجتهد ٢ / ٩٩ وما بعدها، والمغني ١١ / ٣٠ وما بعدها.
(٢) سورة المجادلة / ٣.