هِلاَلٍ الْعَسْكَرِيُّ: إِنَّ الْوَعْدَ يَكُونُ مُؤَقَّتًا وَغَيْرَ مُؤَقَّتٍ، فَالْمُؤَقَّتُ كَقَوْلِهِمْ: جَاءَ وَعْدُ رَبِّكَ، وَغَيْرُ الْمُؤَقَّتِ كَقَوْلِهِمْ: إِذَا وَعَدَ زَيْدٌ أَخْلَفَ وَإِذَا وَعَدَ عَمْرٌو وَفَّى. وَالْوَأْيُ: مَا يَكُونُ مِنَ الْوَعْدِ غَيْرَ مُؤَقَّتٍ، أَلاَ تَرَى أَنَّكَ تَقُول: إِذَا وَأَى زَيْدٌ أَخْلَفَ أَوْ وَفَّى. وَلاَ تَقُول: جَاءَ وَأْيُ زَيْدٍ، كَمَا تَقُول: جَاءَ وَعْدُهُ (١) .
وَقَال الْقَاضِي عِيَاضٌ: الْوَأْيُ: الْعِدَةُ الْمَضْمُونَةُ، وَقِيل: الْوَأَيُ الْعِدَةُ مِنْ غَيْرِ تَصْرِيحٍ، وَالْعِدَةُ: التَّصْرِيحُ بِالْعَطِيَّةِ (٢) .
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْوَعْدِ:
تَتَعَلَّقُ بِالْوَعْدِ أَحْكَامٌ، مِنْهَا:
أ - الْوَفَاءُ بِالْوَعْدِ:
٤ - الْوَعْدُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ بِشَيْءٍ مَنْهِيٍّ عَنْهُ أَوْ بِشَيْءٍ وَاجِبٍ أَوْ بِشَيْءٍ مُبَاحٍ أَوْ مَنْدُوبٍ.
أَمَّا الْوَعْدُ بِشَيْءٍ مَنْهِيٍّ عَنْهُ فَلاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لَهُ إِنْجَازُ وَعْدِهِ، بَل يَجِبُ عَلَيْهِ إِخْلاَفُهُ شَرْعًا (٣) .
قَال الْعُلَمَاءُ: مَنْ وَعَدَ بِمَا لاَ يَحِل أَوْ عَاهَدَ عَلَى مَعْصِيَةٍ، فَلاَ يَحِل لَهُ الْوَفَاءُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ،
(١) الفروق لأبي هلال العسكري ص٤٨.(٢) مشارق الأنوار للقاضي عياض ٢ / ٢٧٧.(٣) الأذكار للنووي مع شرحه الفتوحات الربانية ٦ / ٢٥٨، وأحكام القرآن للجصاص ٣ / ٤٤٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.