انْعِقَادِهِ، وَهَذَا مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَفِي احْتِمَالٍ ذَكَرَهُ النَّاظِمُ مِنَ الْحَنَابِلَةِ: أَنَّهُ يُشْتَرُطُ الْقَبُول فِي الْمَوْقُوفِ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ، وَيَقْبَلُهُ نَائِبُ الإِْمَامِ (١) .
وَإِنْ كَانَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ مُعَيَّنًا كَزَيْدٍ مَثَلاً فَقَدِ اخْتُلِفَ فِي اشْتِرَاطِ قَبُولِهِ:
فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَفِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ قَبُول الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ الْمُعَيَّنِ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْل الْقَبُول، فَإِنْ كَانَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ مَحْجُورًا عَلَيْهِ مَثَلاً قَبِل عَنْهُ وَلِيُّهُ.
وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَمُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ لاَ يُشْتَرَطُ قَبُول الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ الْمُعَيَّنِ؛ لأَِنَّ اسْتِحْقَاقَ الْمَنْفَعَةِ كَاسْتِحْقَاقِ الْعَتِيقِ مَنْفَعَةَ نَفْسِهِ بِالإِْعْتَاقِ، وَلأَِنَّ الْوَقْفَ إِزَالَةُ مِلْكٍ يَمْنَعُ الْبَيْعَ وَالْهِبَةَ وَالْمِيرَاثَ، فَلَمْ يُعْتَبَرْ فِيهِ الْقَبُول (٢) .
(١) حاشية ابن عابدين ٣ / ٣٦٠، والإسعاف ص١٧، وحاشية الدسوقي ٤ / ٨٨، وجواهر الإكليل ٢ / ١٠٨، ومغني المحتاج ٢ / ٣٨٣، والروضة ٥ / ٣٢٤، والإنصاف ٧ / ٢٦، والفروع ٤ / ٥٨٩، ومعونة أولي النهى ٥ / ٧٨٠.(٢) حاشية ابن عابدين ٣ / ٣٦٠، والإسعاف ص١٧، وحاشية الدسوقي ٤ / ٨٨، وجواهر الإكليل ٢ / ١٠٨، ومغني المحتاج ٢ / ٣٨٣، والروضة ٥ / ٣٢٤، وتحفة المحتاج ٦ / ٢٥١، والمغني ٥ / ٦٠٠، ٦٠١، والإنصاف ٧ / ٢٧، وكشاف القناع ٤ / ٢٥٢، ومعونة أولي النهى ٥ / ٧٨٠ - ٧٨١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.