وَيَنْقَلِبُ مِلْكًا لِلْوَاقِفِ أَوْ وَارِثِهِ.
أَمَّا الأَْصَحُّ عِنْدَهُمْ فَإِنَّهُ لاَ يَعُودُ مِلْكًا بَل يَظَل وَقْفًا، وَالْحُكْمُ كَذَلِكَ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ (١) .
النَّظَرُ عَلَى الْوَقْفِ:
٩٨ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يُتَّبَعُ شَرْطُ الْوَاقِفِ فِي النَّظَرِ عَلَى الْوَقْفِ، فَإِذَا جَعَل النَّظَرَ لِشَخْصٍ مُعَيَّنٍ اتُّبِعَ شَرْطُهُ، " لأَِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ جَعَل وَقْفَهُ إِلَى ابْنَتِهِ حَفْصَةَ تَلِيهِ مَا عَاشَتْ، ثُمَّ إِلَى ذَوِي الرَّأْيِ مِنْ أَهْلِهَا " (٢) قَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَلأَِنَّ مَصْرِفَ الْوَقْفِ يُتَبَّعُ فِيهِ شَرْطُ الْوَاقِفِ فَكَذَلِكَ النَّاظِرُ فِيهِ (٣) .
لَكِنَّ الْفُقَهَاءَ اخْتَلَفُوا فِيمَا إِذَا شَرَطَ الْوَاقِفُ النَّظَرَ لِنَفْسِهِ، فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ يَجُوزُ ذَلِكَ (٤) .
وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَحُزِ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ
(١) مغني المحتاج ٢ / ٣٩١، والروضة ٥ / ٣٥٦، وكشاف القناع ٤ / ٢٩٦ - ٢٩٧.(٢) أثر وقف عمر إلى ابنته حفصة. . أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٦ / ١٦١) .(٣) حاشية ابن عابدين ٣ / ٤٠٩، وفتح القدير ٦ / ٢٣٠ - ٢٣١، وحاشية الدسوقي ٤ / ٨٨، والخرشي ٧ / ٩٢، ومغني المحتاج ٢ / ٣٩٣، والمهذب ١ / ٤٥٢، والمغني ٥ / ٦٤٦ - ٦٤٧.(٤) الدر المختار وحاشية ابن عابدين عليه ٣ / ٣٨٤، وفتح القدير ٦ / ٢٣٠، ٢٣١، ومغني المحتاج ٢ / ٣٩٣، والمغني ٥ / ٦٤٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.