مُحَمَّدٌ ? صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَيْعِ الْحَبِيسِ، وَهَذَا مِنْهُ رِوَايَةٌ عَنِ النَّبِيِّ ? صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ الْمَوْقُوفِ لأَِنَّ الْحَبِيسَ هُوَ الْمَوْقُوفُ - فَعِيلٌ بِمَعْنَى الْمَفْعُول - إِذِ الْوَقْفُ حَبْسٌ لُغَةً، فَكَانَ الْمَوْقُوفُ مَحْبُوسًا فَيَجُوزُ بَيْعُهُ، وَبِهِ تَبَيَّنَ أَنَّ الْوَقْفَ لاَ يُوجِبُ زَوَال الرَّقَبَةِ عَنْ مِلْكِ الْوَاقِفِ (١) .
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
٨ - الأَْصْل فِي الْوَقْفِ أَنَّهُ مِنَ الْقُرَبِ الْمَنْدُوبِ إِلَيْهَا، وَقَدْ تَعْتَرِيهِ أَحْكَامٌ أُخْرَى فِي حَالاَتٍ مُعَيَّنَةٍ: فَقَدْ يَكُونُ الْوَقْفُ فَرْضًا وَهُوَ الْوَقْفُ الْمَنْذُورُ كَمَا لَوْ قَال: إِنْ قَدِمَ وَلَدِي فَعَلَيَّ أَنْ أَقِفَ هَذِهِ الدَّارَ عَلىَ ابْنِ السَّبِيل (٢) ، وَقَدْ يَكُونُ مُبَاحًا إِذَا كَانَ بِلاَ قَصْدِ الْقُرْبَةِ، وَلِذَا يَصِحُّ مِنَ الذِّمِّيِّ وَلاَ ثَوَابَ لَهُ، وَيَكُونُ قُرْبَةً إِذَا كَانَ مِنَ الْمُسْلِمِ (٣) .
وَقَدْ يَكُونُ الْوَقْفُ حَرَامًا كَمَا لَوْ وَقَفَ مُسْلِمٌ عَلَى مَعْصِيَةٍ كَوَقْفِهِ عَلَى كَنِيسَةٍ.
(١) بدائع الصنائع ٦ / ٢١٩. .(٢) حاشية ابن عابدين ٣ / ٣٥٨، ٣٥٩، ومنح الجليل ٤ / ٣٤. .(٣) ابن عابدين ٣ / ٣٥٨، ٣٥٩، والبحر الرائق ٥ / ٢٠٦. .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.