الْوَقْفِ وَقَفَ وَاشْتَهَرَ ذَلِكِ فَلَمْ يُنْكِرْهُ أَحَدٌ فَكَانَ إِجْمَاعًا (١) .
وقَال ابْنُ رُشْدٍ: الأَْحْبَاسُ سُنَّةٌ قَائِمَةٌ عَمِل بِهَا رَسُول اللَّهِ ? صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمُونَ مِنْ بَعْدِهِ (٢) .
وَنَقَل ابْنُ عَابدِينَ عَنِ الإِْسْعَافِ: أَنَّ الْوَقْفَ جَائِزٌ عِنْدَ عُلَمَائِنَا أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ، وَذَكَرَ فِي الأَْصْل: كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ لاَ يُجِيزُ الْوَقْفَ فَأَخَذَ بَعْضُ النَّاسِ بِظَاهِرِ هَذَا اللَّفْظِ وَقَال: لاَ يَجُوزُ الْوَقْفُ عِنْدَهُ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ جَائِزٌ عِنَدَ الْكُل، وَإِنَّمَا الْخِلاَفُ بَيْنَهُمْ فِي اللُّزُومِ وَعَدَمِهِ، فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يَجُوزُ جَوَازَ الإِْعَارَةِ فَتُصْرَفُ مَنْفَعَتُهُ إِلَى جِهَةِ الْوَقْفِ مَعَ بَقَاءِ الْعَيْنِ عَلَى حُكْمِ مِلْكِ الْوَاقِفِ، وَلَوْ رَجَعَ عَنْهُ حَال حَيَاتِهِ جَازَ مَعَ الْكَرَاهَةِ وَيُورَثُ عَنْهُ، وَلاَ يَلْزَمُ إِلاَّ بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَحْكُمَ بِهِ الْقَاضِي،أَوْ يُخْرِجَهُ مَخْرَجَ الْوَصِيَّةِ (٣) .
وَنَقَل ابْنُ قُدَامَةَ (٤) عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ لَمْ يَرَ الْوَقْفَ وَقَال: لاَ حَبْسَ عَنْ فَرَائِضِ اللَّهِ.
وَقَال الْمَاوَرْدِيُّ: رُوِيَ عَنْ شُرَيْحٍ قَال: جَاءَ مُحَمَّدٌ ? صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِطْلاَقِ الْحَبْسِ (٥) .
وَقَال الْكَاسَانِيُّ عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ قَال: جَاءَ
(١) المغني ٥ / ٥٩٩. .(٢) منح الجليل ٤ / ٣٤. .(٣) الدر المختار وحاشية ابن عابدين ٣ / ٣٥٨، والبدائع ٦ / ٢١٨، ٢١٩. .(٤) المغني ٥ / ٥٩٨. .(٥) الحاوي ٩ / ٣٦٩. .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.