يَسْتَأْمِرْهُ فِيهَا فَقَال: يَا رَسُول اللَّهِ، إِنِّي أَصَبْتُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ مَالاً قَطُّ أَنْفَسَ عِنْدِي مِنْهُ، فَمَا تَأْمُرُ بِهِ؟ قَال: إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا. قَال: فَتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرُ أَنَّهُ لاَ يُبَاعُ وَلاَ يُوهَبُ وَلاَ يُورَثُ، وَتَصَدَّقَ بَهَا فِي الْفُقَرَاءِ وَفِي الْقُرْبَى وَفِي الرِّقَابِ وَفِي سَبِيل اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيل وَالضَّيفِ، وَلاَ جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُل مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ وَيَطْعَمَ غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ، وَفِي لَفْظٍ: غَيْرَ مُتَأَثِّلٍ مَالاً (١) .
وَلِقَوْل النَّبِيِّ ? صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا مَاتَ الإِْنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلاَّ مِنْ ثَلاَثَةٍ: إِلاَّ مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ (٢) .
وَقَال جَابِرٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا أَعْلَمُ أَحَدًا كَانَ لَهُ مَالٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَْنْصَارِ إِلاَّ حَبَسَ مَالاً مِنْ صَدَقَةٍ مُؤَبَّدَةٍ لاَ تُشْتَرَى أَبَدًا وَلاَ تُوهَبُ وَلاَ تُورثُ (٣) .
وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَهَذَا إِجْمَاعٌ مِنَ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فَإِنَّ الَّذِي قَدَرَ مِنْهُمْ عَلَى
(١) حديث ابن عمر:: " أصاب عمر أرضا بخيبر. . . . " أخرجه البخاري (فتح الباري ٥ / ٣٥٤ - ٣٥٥) ، ومسلم (٣ / ١٢٥٥) واللفظ للبخاري. .(٢) حديث:: " إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله. . . . . . " أخرجه مسلم (٣ / ١٢٥٥) من حديث أبي هريرة. .(٣) أثر جابر:: " ما أعلم أحدا ". . أخرجه الخصاف في أحكام الأوقاف (ص٦ - ط ديوان عموم الأوقاف المصرية) . .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.