فصول الكتاب

مُعْتَادٌ فَأَشْبَهَ الْحَال. (١)

هـ - الْبَيْعُ بِالْعَيْنِ:

٧٦ - صَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِأَنَّ الْوَكِيل بِالْبَيْعِ مُطْلَقًا لَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَ بِمَنْفَعَةٍ. (١)

و عَدَمُ بَيْعِ الْوَكِيل لِنَفْسِهِ:

٧٧ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي هَذَا الْقَيْدِ عَلَى ثَلاَثَةِ آرَاءٍ:

الرَّأْيُ الأَْوَّل: ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ وَالْمَالِكِيَّةُ فِي الْمُعْتَمَدِ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لِلْوَكِيل فِي الْبَيْعِ مُطْلَقًا أَنْ يَبِيعَ لِنَفْسِهِ، لأَِنَّ الْعُرْفَ فِي الْبَيْعِ بَيْعُ الرَّجُل مِنْ غَيْرِهِ فَحُمِلَتِ الْوَكَالَةُ عَلَيْهِ، كَمَا لَوْ صَرَّحَ بِهِ، وَلأَِنَّهُ يَلْحَقُهُ تُهْمَةٌ.

وَعَلَّل الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ هَذَا الْحُكْمَ بِأَنَّ الْوَاحِدَ لاَ يَكُونُ مُشْتَرِيًا وَبَائِعًا، وَقَالُوا: لَوْ أَمَرَ الْمُوَكِّل الْوَكِيل أَنْ يَبِيعَ مِنْ نَفْسِهِ لَمْ يَجُزْ.

وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِأَنَّ الْوَكِيل يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبِيعَ لِنَفْسِهِ إِذَا أَذِنَ لَهُ الْمُوَكِّل.

وَقَال الْحَنَابِلَةُ فِي الأَْصَحِّ: يَتَوَلَّى الْوَكِيل طَرَفَيِ الْعَقْدِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ إِذَا انْتَفَتِ التُّهْمَةُ كَأَبِ الصَّغِيرِ.


(١) المبدع ٤ / ٣٦٨، والإنصاف ٥ / ٣٧٨، والمغني مع الشرح الكبير ٥ / ٢٥٤، وحاشية الجمل ٣ / ٤٠٨.
(٢) الإنصاف ٥ / ٣٧٩.