لَمْ يَجُزِ الْبَيْعُ لِمُخَالَفَةِ الْوَكِيل مَقْصُودَ الْمُوَكِّل وَمَا سَمَّى لَهُ. (١)
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْبَيْعَ يَكُونُ مَوْقُوفًا عَلَى إِجَازَةِ الْمُوَكِّلِ، فَإِنْ أَجَازَهُ نَفَذَ فِي حَقِّهِ وَلَزِمَهُ وَإِلاَّ لَمْ يَلْزَمْهُ، وَلَهُ رَدُّ السِّلْعَةِ إِنْ كَانَتْ قَائِمَةً وَقِيمَتِهَا إِنْ فَاتَتْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي بِحَوَالَةِ السُّوقِ فَأَعْلَى، هَذَا إِذَا لَمَّ يُسَمِّ. فَإِنْ سَمَّى الْمُوَكِّل الثَّمَنَ وَفَاتَتْ فَلَهُ تَغْرِيمُ الْوَكِيل تَمَامَ التَّسْمِيَةِ وَلَكِنْ إِذَا تَحَمَّل الْوَكِيل النَّقْصَ فِي الثَّمَنِ فَلاَ خِيَارَ لِلْمُوَكِّل لإِِزَالَتِهِ الْمُخَالَفَةَ. (٢)
الْحَالَةُ الثَّانِيَةُ: مُخَالَفَةُ الْوَكِيل بِالْبَيْعِ عَلَى الْحُلُول بِأَنْ بَاعَ نَسِيئَةً:
٨٢ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ: فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى عَدَمِ جَوَازِ الْبَيْعِ، لِمُخَالَفَةِ الْوَكِيل مَا أَمَرَ بِهِ مُوَكِّلُهُ، وَلأَِنَّ الأَْغْرَاضَ تَتَعَلَّقُ بِالتَّعْجِيلِ، فَقَدْ يَكُونُ لِلْمُوَكِّل غَرَضٌ مُعَيَّنٌ بِتَعْجِيل الثَّمَنِ فَوَجَبَ عَلَى الْوَكِيل احْتِرَامُ رَغْبَتِهِ.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْبَيْعَ مَوْقُوفٌ عَلَى إِجَازَةِ الْمُوَكِّلِ، فَإِنْ أَجَازَهُ لَزِمَهُ وَإِلاَّ لاَ يَنْفُذُ فِي حَقِّهِ. (٣)
(١) المبسوط ١٩ / ٥٦، والمبدع ٤ / ٣٧١، والمهذب ١ / ٣٦١، وأسنى المطالب ٢ / ٢٧٣.(٢) حاشية الدسوقي ٣ / ٣٨٤.(٣) المبسوط ١٩ / ٥٦، والفتاوى الهندية ٣ / ٥٨٨، والمادة ١٤٩٨ من المجلة، والفتاوى الكبرى لابن حجر ٣ / ٨٥، والمبدع ٤ / ٣٦٨ - ٣٦٩، والحاوي للماوردي ٨ / ٢٤١، والخرشي ٦ / ٧٤، والزرقاني ٦ / ٨٠، وحاشية الدسوقي ٣ / ٣٨٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.