مُوَكِّلِهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ. (١)
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى بُطْلاَنِ الشِّرَاءِ مَعَ التَّفْرِيقِ، لأَِنَّ الْوَكِيل خَالَفَ إِذْنَ مُوَكِّلِهِ بِشِرَاءِ الْجَمِيعِ، وَفِي تَبْعِيضِ الْمَبِيعِ إِضْرَارٌ بِالْمُوَكِّل وَتَفْرِيقٌ لِمِلْكِهِ فَلاَ يَلْزَمُهُ هَذَا الشِّرَاءُ. (٢)
د - مُخَالَفَةُ الْوَكِيل بِالشِّرَاءِ بِأَنِ اشْتَرَى مَعِيبًا:
١٠٥ - إِذَا وَكَّل إِنْسَانٌ شَخْصًا فِي أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ سِلْعَةً مَوْصُوفَةً لاَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَهَا إِلاَّ سَلِيمَةً خَالِيَةً مِنَ الْعُيُوبِ، لأَِنَّ إِطْلاَقَ الْبَيْعِ يَقْتَضِي السَّلاَمَةَ مِنَ الْعُيُوبِ، وَلِهَذَا لَوِ اشْتَرَى عَيْنًا فَوَجَدَ بِهَا عَيْبًا ثَبَتَ لَهُ الرَّدُّ. (٣)
١٠٦ - فَإِذَا خَالَفَ وَاشْتَرَاهَا مَعِيبَةً فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ هَذَا الشِّرَاءِ:
فَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّهُ إِذَا وَكَّل فِي شِرَاءِ سِلْعَةٍ
(١) اللباب ٢ / ١٤٨، وابن عابدين ٧ / ٣٣٩، وتكملة فتح القدير ٨ / ٨٦.(٢) المغني ٥ / ٢٥٢، ومعونة أولي النهى ٤ / ٦٤٨ - ٦٤٩، ومطالب أولي النهى ٣ / ٤٧٠، والمهذب ١ / ٣٦٠.(٣) البحر الرائق ٧ / ١٥٥، والفتاوى الهندية ٣ / ٥٧٥، وتكملة فتح القدير ٨ / ٣٤، مغني المحتاج ٢ / ٢٢٥، ونهاية المحتاج ٥ / ٣٧ - ٣٨، والمغني ٥ / ٢٦٠، ومطالب أولي النهى ٣ / ٤٧٣، كشاف القناع ٣ / ٤٧٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.