حَيْثُ قَالُوا بِقَبُول قَوْل الْوَكِيل بِيَمِينِهِ فِيهِمَا، وَهُمَا:
الصُّورَةُ الأُْولَى: وَكَّل شَخْصٌ غَيْرَهُ بِشِرَاءِ سِلْعَةٍ وَدَفَعَ لِلْوَكِيل الثَّمَنَ فَاشْتَرَى بِهِ سِلْعَةً، فَزَعَمَ الْمُوَكِّل أَنَّهُ أَمَرَ الْوَكِيل بِشِرَاءِ غَيْرِهَا، فَالْقَوْل قَوْل الْوَكِيل مَعَ يَمِينِهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ، فَإِذَا حَلَفَ الْوَكِيل لَزِمَتِ السِّلْعَةُ الْمُوَكِّل.
الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ: إِذَا وَكَّل شَخْصٌ آخَرَ فِي بَيْعِ سِلْعَةٍ، فَبَاعَهَا الْوَكِيل بِعَشَرَةٍ مَثَلاً وَادَّعَى أَنَّ الْمُوَكِّل أَمَرَهُ بِذَلِكَ، وَقَال الْمُوَكِّل: بَل أَمَرْتُهُ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَالْقَوْل قَوْل الْوَكِيل بِيَمِينِهِ إِذَا فَاتَ الْمَبِيعُ بِزَوَال عَيْنِهِ وَأَشْبَهَ قَوْل ذَلِكَ الْوَكِيلِ، سَوَاءٌ أَشْبَهَ الْمُوَكِّل أَمْ لاَ، وَكَذَا إِنْ لَمْ يَفُتْ وَالْحَال أَنَّهُ لَمْ يَحْلِفِ الْمُوَكِّلُ، فَإِنْ حَلَفَ الْمُوَكِّل كَانَ الْقَوْل قَوْلَهُ.
وَالْقَوْل قَوْل الْمُوَكِّل بِيَمِينِهِ إِذَا فَاتَ الْمَبِيعُ وَأَشْبَهَ قَوْلَهُ وَحْدَهُ، أَوْ لَمْ يُشْبِهْ وَاحِدًا مِنْهُمَا، وَكَذَا إِنْ لَمْ يَفُتْ وَحَلَفَ.
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ إِلَى أَنَّ الْقَوْل عِنْدَ الاِخْتِلاَفِ فِي صِفَةِ الْوَكَالَةِ قَوْل الْوَكِيلِ، لأَِنَّهُ أَمِينٌ فِي التَّصَرُّفِ، فَكَانَ الْقَوْل قَوْلَهُ فِي صِفَتِهِ (١) .
(١) البحر الرائق ٧ / ١٧١، وتكملة فتح القدير ٨ / ٦٤، وروضة الطالبين ٤ / ٣٣٨، والإنصاف ٥ / ٣٩٩، ٤٠٠، والمغني مع الشرح الكبير ٥ / ٢٢٦، ٢٢٧، وحاشية الدسوقي ٣ / ٥٢١ - ٥٢٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.