قَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ: الْوَلاَءُ لُحْمَةٌ كَلُحْمَةِ النَّسَبِ. (١)
(وَالثَّانِي) لِلْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي الْمَشْهُورِ وَالْحَنَابِلَةِ: وَهُوَ أَنَّهُ غَيْرُ مَشْرُوعٍ، وَلاَ حُكْمَ لِهَذَا الْعَقْدِ، أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ أَوْ لَمْ يُسْلِمْ، فَلاَ يَتَعَلَّقُ بِهِ إِرْثٌ وَلاَ عَقْلٌ. (٢)
وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ: بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّمَا الْوَلاَءُ لِمَنْ أَعْتَقَ. (٣) لأَِنَّ " إِنَّمَا " فِي الْحَدِيثِ لِلْحَصْرِ، وَالأَْلِفُ وَاللاَّمُ فِي " الْوَلاَءِ " لِلْحَصْرِ أَيْضًا. وَمَعْنَى الْحَصْرِ: أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ خَاصًّا بِالْمَحْكُومِ عَلَيْهِ، لاَ يُشَارِكُهُ فِيهِ غَيْرُهُ. وَعَلَيْهِ فَلاَ يَكُونُ وَلاَءٌ بِحَسَبِ مَفْهُومِ هَذَا الْقَوّْل إِلاَّ لِلْمُعْتِقِ فَقَطْ.
وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ حِلْفَ فِي الإِْسْلاَمِ. (٤) قَال
(١) حديث: " الولاء لحمة كلحمة. . . " سبق تخريجه ف٩.(٢) حاشية العدوي على شرح الرسالة ٢ ٢٢٦، والمقدمات الممهدات ٣ ١٢٩، والاشراف للقاضي عبد الوهاب ٢ ٩٩٤ ـ ٩٩٥، والفواكه الدواني ٢ ٢٠٩، وحاشية الشرواني على التحفة ١٠ ٣٧٥، والمهذب ٢ ٢٢، وروضة الطالبين ١٢ ١٧٠، وأسنى المطالب ٤ ٤٥٩، والمغني لابن قدامة ٩ ٢٥٥ ط هجر.(٣) حديث: " إنما الولاء. . . . " تقدم تخريجه فـ٦.(٤) حديث جبير بن مطعم: " لا حلف في الإسلام " أخرجه مسلم (٤ ١٩٦١ - ط الحلبي) ، وأخرجه البخاري (فتح الباري ٤ ٤٧٢ - ط السلفية) ، وأخرجه أيضا مسلم (٤ ١٦٩٠) من حديث أنس بن مالك.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.