الأَْثَرُ الْمُتَرَتِّبُ عَلَى عَقْدِ الْمُوَالاَةِ:
٢١ - الأَْثَرُ الْمُتَرَتِّبُ عَلَى عَقْدِ الْمُوَالاَةِ الْعَقْل (الدِّيَةُ) فِي حَال الْحَيَاةِ، وَالإِْرْثُ بَعْدَ الْمَوْتِ. أَيْ إِنَّ الْمَوْلَى الأَْعْلَى يَعْقِل عَنْهُ فِي حَال حَيَاتِهِ إِذَا جَنَى، وَيَرِثُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ. (١)
كَذَلِكَ نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّ الأَْسْفَل يَرِثُ مِنَ الأَْعْلَى أَيْضًا إِذَا شَرَطَا ذَلِكَ فِي الْمُعَاقَدَةِ، خِلاَفًا لِوَلاَءِ الْعَتَاقَةِ الَّذِي يَرِثُ فِيهِ الأَْعْلَى مِنَ الأَْسْفَلِ، وَلاَ يَرِثُ الأَْسْفَل مِنَ الأَْعْلَى، لأَِنَّ سَبَبَ الإِْرْثِ هُنَاكَ وُجِدَ مِنَ الأَْعْلَى لاَ مِنَ الأَْسْفَلِ، وَهُوَ الْعِتْقُ، وَالسَّبَبُ هَهُنَا الْعَقْدُ، وَقَدْ شُرِطَ فِيهِ التَّوَارُثُ مِنَ الْجَانِبَيْنِ، فَيُعْتَبَرُ ذَلِكَ (٢) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ. (٣)
انْتِقَال عَقْدِ الْمُوَالاَةِ:
٢٢ - نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّ الْوَلاَءَ الثَّابِتَ بِهَذَا الْعَقْدِ لاَ يَحْتَمِل التَّمْلِيكَ بِالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَالْوَصِيَّةِ، لأَِنَّهُ لَيْسَ بِمَالٍ، فَلاَ يَكُونُ مَحَلًّا لِلْبَيْعِ كَالنَّسَبِ وَوَلاَءِ الْعَتَاقَةِ، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْوَلاَءُ
(١) تكملة البحر الرائق ٨ ٧٧.(٢) بدائع الصنائع ٤ ١٧٢، ورد المحتار ٥ ٧٨.(٣) حديث: " المسلمون على شروطهم " أخرجه الترمذي (٣ ٦٢٦ ط الحلبي) وقال: حديث حسن صحيح.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.