قَوْمِي أَنَّ حِرْفَتِي لَمْ تَكُنْ تَعْجِزُ عَنْ مَؤُونَةِ أَهْلِي، وَشُغِلْتُ بِأَمْرِ الْمُسْلِمِينَ، فَسَيَأْكُل آل أَبِي بَكْرٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ، وَأَحْتَرِفُ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ. (١)
أَنْوَاعُ الْوِلاَيَةِ الْعَامَّةِ
٣٣ - تَنَوَّعَتْ صُوَرُ الْوِلاَيَةِ الْعَامَّةِ وَأَشْكَالُهَا وَاخْتِصَاصَاتُهَا فِي الدَّوْلَةِ الإِْسْلاَمِيَّةِ بِحَسْبَ اخْتِلاَفِ الأَْقَالِيمِ وَالأَْمْصَارِ وَالأَْعْصَارِ وَالأَْعْرَافِ السَّائِدَةِ، قَال ابْنُ تَيْمِيَّةَ: عُمُومُ الْوِلاَيَاتِ وَخُصُوصُهَا، وَمَا يَسْتَفِيدُهُ الْمُتَوَلِّي بِالْوِلاَيَةِ يُتَلَقَّى مِنَ الأَْلْفَاظِ وَالأَْحْوَال وَالْعُرْفِ، وَلَيْسَ لِذَلِكَ حَدٌّ فِي الشَّرْعِ، فَقَدْ يَدْخُل فِي وِلاَيَةِ الْقَضَاءِ فِي بَعْضِ الأَْزْمِنَةِ وَالأَْمْكِنَةِ مَا يَدْخُل فِي وِلاَيَةِ الْحَرْبِ فِي زَمَانٍ وَمَكَانٍ آخَرَ، وَبِالْعَكْسِ، وَكَذَلِكَ الْحِسْبَةُ وَوِلاَيَةُ الْمَال. . . . . (٢)
وَعَلَى ذَلِكَ بَلَغَ تَعْدَادُ أَنْوَاعِ هَذِهِ الْوِلاَيَةِ وَمَاصَدْقَاتُهَا فِي تَقْسِيمَاتِ الْفُقَهَاءِ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ نَوْعًا نَعْرِضُهَا فِيمَا يَلِي:
أـ
(١) أثر عائشة: لما استخلف أبو بكر. . أخرجه البخاري (الفتح ٤ ٣٠٣ ـ ط السلفية) .(٢) الحسبة لابن تيمية ص ١٥ وما بعدها، وانظر الطرق الحكمية لابن القيم ص ٢٠١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.