وَأَمَّا ذُو الْغَفْلَةِ: فَهُوَ مَنْ لاَ يَهْتَدِي إِلَى التَّصَرُّفَاتِ الْمُوَفَّقَةِ أَوِ الرَّابِحَةِ، فَيَغِبْنُ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ لِسَلاَمَةِ قَلْبِهِ، فَهُوَ لاَ يَتَّبِعُ هَوَاهُ، وَلاَ يَقْصِدُ الْفَسَادَ كَالسَّفِيهِ. وَحُكْمُهُ مِنْ حَيْثُ الْحَجْرُ عَلَيْهِ حُكْمُ السَّفِيهِ. وَقَدْ جَاءَ فِي الْمَادَّةِ ٩٤٦ مِنَ الْمَجَلَّةِ الْعَدْلِيَّةِ: وَالَّذِينَ لاَ يَزَالُونَ يَغْفُلُونَ فِي أَخْذِهِمْ وَعَطَائِهِمْ، وَلَمْ يَعْرِفُوا طَرِيقَ تِجَارَتِهِمْ وَتَمَتُّعِهِمْ بِحَسَبِ بَلاَهَتِهِمْ وَخُلُوِّ قُلُوبِهِمْ يُعَدُّونَ مِنَ السُّفَهَاءِ.
(ر. غَفْلَة ف ٤ وَمَا بَعْدَهَا، وَحَجْر ف ١٥.
مَنْ لَهُ الْوِلاَيَةُ عَلَى مَال الْمَحْجُورِ عَلَيْهِمْ:
٥٤ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَنْ لَهُ الْوِلاَيَةُ عَلَى مَال الْمَحْجُورِ عَلَيْهِمْ:
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ أَوْلَى الأَْوْلِيَاءِ الأَْبُ، ثُمَّ وَصِيُّهُ، ثُمَّ وَصِيُّ وَصِيِّهِ، ثُمَّ الْجَدُّ، ثُمَّ وَصِيُّهُ، ثُمَّ وَصِيُّ وَصِيِّهِ، ثُمَّ الْقَاضِي، ثُمَّ مَنْ نَصَّبَهُ الْقَاضِي وَهُوَ وَصِيُّ الْقَاضِي، وَإِنَّمَا تَثْبُتُ الْوِلاَيَةُ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ لأَِنَّ الْوِلاَيَةَ عَلَى الصِّغَارِ بِاعْتِبَارِ النَّظَرِ لَهُمْ لِعَجْزِهِمْ عَنِ التَّصَرُّفِ بِأَنْفُسِهِمْ وَالنَّظَرِ عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ، لأَِنَّ ذَلِكَ مَبْنِيٌّ عَلَى الشَّفَقَةِ، وَشَفَقَةُ الأَْبِ فَوْقَ شَفَقَةِ الْكُل، وَشَفَقَةُ وَصِيِّهِ فَوْقَ شَفَقَةِ الْجَدِّ، لأَِنَّهُ مَرْضِيُّ الأَْبِ وَمُخْتَارُهُ فَكَانَ خَلَفَ الأَْبِ فِي الشَّفَقَةِ، وَخَلَفُ الشَّيْءِ قَائِمٌ مَقَامَهُ، كَأَنَّهُ هُوَ وَشَفَقَةُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.