يَكُونَ خَيْرًا لِلْيَتِيمِ. (١)
٦٤ - وَلاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ عَلَى الْوَلِيِّ الإِْنْفَاقَ مِنْ مَالِهِ عَلَى مُوَلِّيهِ وَعَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُ بِالْمَعْرُوفِ مِنْ غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلاَ تَقْتِيرٍ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ( {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا} ) (٢) .
وَزَادَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: فَإِنْ قَتَّرَ أَثِمَ، وَإِنْ أَسْرَفَ أَثِمَ وَضَمِنَ لِتَفْرِيطِهِ. (٣)
تَنْمِيَةُ الْوَلِيِّ مَال الْيَتِيم
٦٥ - تَعَرَّضَ الْفُقَهَاءُ لِحُكْمِ تَثْمِيرِ مَال الْيَتِيمِ وَتَنْمِيَتِهِ مِنْ قِبَل الْوَلِيِّ عَلَى مَالِهِ، وَاخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ عَلَى ثَلاَثَةِ أَقْوَالٍ:
الْقَوْل الأَْوَّل: لِجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَهُوَ أَنَّ لِلْوَلِيِّ أَنْ يَتَّجِرَ فِي مَال الْيَتِيمِ وَيُنَمِّيَهُ لَهُ، لأَِنَّ ذَلِكَ أَصْلُحُ لِلْيَتِيمِ، إِذْ لاَ فَائِدَةَ فِي إِبْقَاءِ أَمْوَالِهِ بِدُونِ اسْتِثْمَارٍ، أَمَّا أَنْ يَتَسَلَّفَهَا وَيَتَّجِرَ فِيهَا لِنَفْسِهِ فَلاَ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ، لأَِنَّ الأَْصْل فِي تَصَرُّفَاتِ الْوَلِيِّ فِي مَال الْيَتِيمِ أَنَّهَا
(١) جامع أحكام الصغار ٢ ٢٧٤، والفتاوى الخانية بهامش الهندية ٣ ٥٢١.(٢) سورة الفرقان ٦٧.(٣) شرح منتهى الإرادات ٢ ٢٩٢، والمهذب ١ ٣٣٧، وجامع أحكام الصغار ٤ ١٤٧، وم (١٤٨٤) من مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد، وكشاف القناع ٣ ٤٣٥، ومغني المحتاج ٢ ١٧٦، وأحكام القرآن لابن العربي ١ ٣٢٤، وتفسير القرطبي ٥ ٤٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.