فصول الكتاب

وُلُوغِ كَلْبٍ وَاحِدٍ مَرَّاتٍ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ أَوْ وُلُوغِ كِلاَبٍ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ قَبْل غَسْلِهِ لِتَدَاخُل مُسَبِّبَاتِ الأَْسْبَابِ الْمُتَّفِقَةِ فِي الْمُسَبِّبِ كَنَوَاقِضِ الْوُضُوءِ وَمُوجِبَاتِ الْحَدِّ وَالْقِصَاصِ.

وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ يَتَعَدَّدُ الْغَسْل بِوُلُوغِ كَلْبٍ أَوْ كِلاَبٍ.

وَفِي قَوْلٍ ثَانٍ عِنْدِ الشَّافِعِيَّةِ: يَجِبُ لِكُل وَلْغَةٍ سَبْعٌ.

وَفِي قَوْلٍ ثَالِثٍ عِنْدَهُمْ: يَكْفِي لِوَلْغَاتِ الْكَلْبِ الْوَاحِدِ سَبْعٌ، وَيَجِبُ لِكُل كَلْبٍ سَبْعٌ. (١)

وَانْظُرْ مُصْطَلَحَ (كَلْب ف ١٩) .

د - شَهَادَةُ ثِقَةٍ بِوُلُوغِ الْكَلْبِ:

٨ - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ إِذَا أَخْبَرَهُ رَجُلٌ ثِقَةٌ بِوُلُوغِ الْكَلْبِ فِي أَحَدِ الإِْنَائَيْنِ بِعَيْنِهِ، فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ إِنَاءَانِ يَعْلَمُ أَنَّ الْكَلْبَ وَلَغَ فِي أَحَدِهِمَا وَلاَ يَعْلَمُ عَيْنَهُ، فَيَجِبُ قَبُول خَبَرِهِ وَيُحْكَمُ بِنَجَاسَةِ ذَلِكَ الْمُعَيَّنِ وَطَهَارَةِ الآْخَرِ وَحِينَئِذٍ لاَ يَجُوزُ الاِجْتِهَادُ.

قَال النَّوَوِيُّ: وَأَمَّا إِذَا أَخْبَرَهُ ثِقَةٌ بِوُلُوغِهِ فِي هَذَا، وَثِقَةٌ بِوُلُوغِهِ فِي ذَاكَ فَيُحْكَمُ بِنَجَاسَتِهِمَا مِنَ احْتِمَال الْوُلُوغِ فِي وَقْتَيْنِ، وَمَتَى أَمْكَنَ صِدْقُ


(١) البحر الرائق ١ ١٣٦، وروضة الطالبين ١ ٣٢، ومواهب الجليل ١ ١٧٩، وجواهر الاكليل ١ ١٣ ـ ١٤، والمغني ١ ٥٦، ومغني المحتاج ١ ٨٤.