رَفْعُ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ:
٢٣ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الاِرْتِقَاءِ عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ:
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَابْنُ حَبِيبٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يُسَنُّ لِمَنْ يَسْعَى أَنْ يَصْعَدَ عَلَى الصَّفَا، وَيَسْتَقْبِل الْبَيْتَ، وَيَرْفَعَ يَدَيْهِ، وَيَحْمَدَ اللَّهَ تَعَالَى وَيُثْنِيَ عَلَيْهِ، وَيَدْعُوَ بِمَا شَاءَ.
وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِمَا وَرَدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ أَتَى الصَّفَا، فَعَلاَ عَلَيْهِ حَتَّى نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ وَرَفَعَ يَدَيْهِ، فَجَعَل يَحْمَدُ اللَّهَ وَيَدْعُو بِمَا شَاءَ أَنْ يَدْعُوَ (١) .
وَنَصَّ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى أَنَّ تَرْكَ رَفْعِ الأَْيْدِي عِنْدَ الصَّفَا أَحَبُّ إِلَى الإِْمَامِ مَالِكٍ، قَال الْقَرَافِيُّ: تَرْكُ رَفْعِ الأَْيْدِي أَحَبُّ إِلَى مَالِكٍ فِي كُل شَيْءٍ إِلاَّ فِي ابْتِدَاءِ الصَّلاَةِ. (٢)
تَقْلِيمُ أَظْفَارِ الْيَدِ:
٢٤ - تَقْلِيمُ أَظْفَارِ الْيَدِ سُنَّةٌ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ لِلرَّجُل
(١) حديث: " أن النبي صلى الله عليه وسلم لما فرغ من طوافه. . " أخرجه مسلم (٣ / ١٤٠٧) .(٢) هداية السالك لابن جماعة ٢ / ٨٧٥ - ٨٧٩، والفتاوى الهندية ١ / ٢٦٦، والذخيرة ٣ / ٢٥١، وكشاف القناع ٢ / ٤٨٦، والفروع ٣ / ٥٠٤، ومطالب أولي النهى ٢ / ٤٠٤ - ٤٠٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.