حَال الْوُقُوفِ، فَكَرِهَهُ مَالِكٌ وَأَهْل الْمَدِينَةِ. (١)
أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فَقَدْ ذَكَرُوا حُكْمَ اسْتِظْلاَل الْمُحْرِمِ بِالْبَيْتِ وَالْمَحْمَل وَنَحْوِهِمَا مِنْ غَيْرِ التَّخْصِيصِ بِزَمَنِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ.
فَقَدْ قَال الْحَنَفِيَّةُ: لاَ بَأْسَ بِأَنْ يَسْتَظِل الْمُحْرِمُ بِالْبَيْتِ وَالْمَحْمَل (٢) وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعَرٍ تُضْرَبُ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَسَارَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِلَى أَنْ قَال: فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ (٣) فَنَزَل بِهَا (٤) .
وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ بِأَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ أَنْ يَسْتَظِل بِالْمَحْمَل.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: يُكْرَهُ اسْتِظْلاَل الْمُحْرِمِ بِالْمَحْمَل. (٥)
هـ - صَوْمُ يَوْمَ عَرَفَةَ:
٣٣ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى كَرَاهَةِ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ لِلْحَاجِّ.
(١) مواهب الجليل ٣ / ١٤٤ - ١٤٥.(٢) فتح القدير ٢ / ٤٤٤ - ٤٤٥، وانظر حاشية ابن عابدين ٢ / ١٦٤.(٣) نمرة: بفتح النون وكسر الميم موضع بعرفة.(٤) حديث: " أمر بقبة من شعر. . . أخرجه مسلم (٢ / ٨٨٩) .(٥) الإنصاف ٣ / ٤٦١، وانظر مطالب أولي النهى ٢ / ٣٢٧، وشرح منتهى الإرادات ١ / ٥٣٨ - ٥٣٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.