وَقْتَ الصَّلاَةِ، وَإِنَّمَا مِنْ حُكْمِهَا ذَلِكَ لِمَا شُرِعَ مِنَ اتِّصَالِهَا بِالصَّلاَةِ. (١) وَقَال الدُّسُوقِيُّ: لَوْ خَطَبَ قَبْل الزَّوَال وَصَلَّى بَعْدَهُ، أَوْ صَلَّى بِغَيْرِ خُطْبَةٍ أَجْزَأَهُ إِجْمَاعًا. (٢)
ز - دُخُول عَرَفَاتٍ قَبْل وَقْتِ الْوُقُوفِ:
٣٥ - قَال الإِْمَامُ مَالِكٌ: أَكْرَهُ لِلْحُجَّاجِ أَنْ يَتَقَدَّمُوا إِلَى عَرَفَةَ قَبْل عَرَفَةَ هُمْ أَنْفُسُهُمْ أَوْ يُقَدِّمُوا أَبْنِيَتَهُمْ.
وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّ دُخُول الْحُجَّاجِ أَرْضَ عَرَفَاتٍ قَبْل وَقْتِ الْوُقُوفِ خَطَأٌ وَبِدْعَةٌ وَمُنَابَذَةٌ لِلسُّنَّةِ، وَتَفُوتُهُمْ بِسَبَبِهِ سُنَنٌ كَثِيرَةٌ. (٣)
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: يَدْفَعُ الْحَاجُّ إِلَى عَرَفَاتٍ بَعْدَ صَلاَةِ الْفَجْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَقَالُوا: هَذَا بَيَانُ الأَْوْلَوِيَّةِ حَتَّى لَوْ ذَهَبَ قَبْل طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَيْهَا جَازَ. (٤)
وَنَصَّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْحَاجِّ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى مِنًى يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَيَبِيتَ بِهَا، فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ سَارَ إِلَى عَرَفَةَ، فَأَقَامَ بِنَمِرَةَ نَدْبًا حَتَّى تَزُول الشَّمْسُ، فَمَنْ خَرَجَ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ قَبْل طُلُوعِ الشَّمْسِ لَمْ يَأْتِ بِالْمُسْتَحَبِّ. (٥)
(١) المنتقى ٣ / ٣٥ - ٣٦.(٢) الدسوقي ٢ / ٤٣.(٣) المدونة ١ / ٣٩٩ ط دار صادر، والمجموع ٨ / ٨٦، والإيضاح للنووي ص٢٧٢.(٤) البحر الرائق ٢ / ٣٦١، وتبيين الحقائق ٢ / ٢٣.(٥) الممتع شرح المقنع ٢ / ٤٤٢ - ٤٤٦، وكشاف القناع ٢ / ٤٩١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.