جِنَايَةٌ
التَّعْرِيفُ:
١ - الْجِنَايَةُ فِي اللُّغَةِ الذَّنْبُ وَالْجُرْمُ، وَهُوَ فِي الأَْصْل مَصْدَرُ جَنَى، ثُمَّ أُرِيدَ بِهِ اسْمُ الْمَفْعُول، قَال الْجُرْجَانِيِّ: الْجِنَايَةُ كُل فِعْلٍ مَحْظُورٍ يَتَضَمَّنُ ضَرَرًا عَلَى النَّفْسِ أَوْ غَيْرِهَا، وَقَال الْحَصْكَفِيُّ: الْجِنَايَةُ شَرْعًا اسْمٌ لِفِعْلٍ مُحَرَّمٍ حَل بِمَالٍ أَوْ نَفْسٍ. إِلاَّ أَنَّ الْفُقَهَاءَ خَصُّوا لَفْظَ الْجِنَايَةِ بِمَا حَل بِنَفْسٍ وَأَطْرَافٍ، وَالْغَصْبَ وَالسَّرِقَةَ بِمَا حَل بِمَالٍ (١) .
وَتُذْكَرُ الْجِنَايَةُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ وَيُرَادُ بِهَا كُل فِعْلٍ مُحَرَّمٍ حَل بِمَالٍ، كَالْغَصْبِ، وَالسَّرِقَةِ، وَالإِْتْلاَفِ، وَتُذْكَرُ وَيُرَادُ بِهَا أَيْضًا مَا تُحْدِثُهُ الْبَهَائِمُ، وَتُسَمَّى: جِنَايَةُ الْبَهِيمَةِ، وَالْجِنَايَةُ عَلَيْهَا كَمَا أَطْلَقَهَا بَعْضُ الْفُقَهَاءِ عَلَى كُل فِعْلٍ ثَبَتَتْ حُرْمَتُهُ بِسَبَبِ الإِْحْرَامِ أَوِ الْحَرَمِ.
فَقَالُوا: جِنَايَاتُ الإِْحْرَامِ، وَالْمُرَادُ بِهَا كُل فِعْلٍ لَيْسَ لِلْمُحْرِمِ أَوِ الْحَاجِّ أَنْ يَفْعَلَهُ (٢) .
(١) ابن عابدين ٥ / ٣٣٩ ط دار إحياء التراث العربي، والطحطاوي ١ / ٥١٩ ط دار المعرفة، والتعريفات للجرجاني مادة: (جناية) ، ولسان العرب، مادة: (جنى) .(٢) الاختيار ١ / ١٦١، والبدائع ٧ / ٢٣٣، وابن عابدين ٥ / ٣٣٩، وفتح القدير ٢ / ٤٣٨ ط دار إحياء التراث العربي، والطحطاوي ١ / ٥١٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.