أَوْ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ؛ لأَِنَّهُ يَجُوزُ إِقْرَارُهُمْ عَلَى دِينِهِمْ بِالْجِزْيَةِ، وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآْخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} (١) فَإِنْ بَذَلُوا الْجِزْيَةَ عُقِدَتْ لَهُمُ الذِّمَّةُ، وَكَانَ لَهُمْ بِذَلِكَ الأَْمَانُ وَالْعِصْمَةُ لِدِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ إِلاَّ بِحَقِّهَا (٢) .
وَيُقَاتَل مَنْ سِوَاهُمْ مِنَ الْكُفَّارِ حَتَّى يُسْلِمُوا؛ لأَِنَّهُ لاَ يَجُوزُ إِقْرَارُهُمْ عَلَى الْكُفْرِ، وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِل النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ. . . (٣) الْحَدِيثَ "
وَالْكُفَّارُ ثَلاَثَةُ أَقْسَامٍ:
(قِسْمٌ) أَهْل كِتَابٍ وَهُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، وَمَنِ اتَّخَذَ التَّوْرَاةَ وَالإِْنْجِيل كِتَابًا كَالسَّامِرَةِ وَالْفِرِنْجَةِ وَنَحْوِهِمْ، فَهَؤُلاَءِ تُقْبَل مِنْهُمُ الْجِزْيَةُ وَيُقَرُّونَ عَلَى دِينِهِمْ إِذَا بَذَلُوهَا.
وَ (قِسْمٌ) لَهُمْ شُبْهَةُ كِتَابٍ وَهُمُ الْمَجُوسُ فَحُكْمُهُمْ حُكْمُ أَهْل الْكِتَابِ فِي قَبُول الْجِزْيَةِ
(١) سورة التوبة / ٢٩.(٢) فتح القدير ٥ / ١٩٧، والمحلى ٧ / ٣١٦.(٣) حديث: " أمرت أن أقاتل الناس. . . . " تقدم تخريجه ف / ٥. وانظر صحيح البخاري ١ / ٢٢، والمهذب ٢ / ٢٣١، والمحلى ٧ / ٣٤٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.