وَأَمَّا النِّكَاحُ فَلاَ تَحْصُل مَقَاصِدُهُ إِلاَّ بِلُزُومِهِ، وَلاَ يَثْبُتُ فِيهِ خِيَارُ مَجْلِسٍ وَلاَ خِيَارُ شَرْطٍ؛ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الضَّرَرِ عَلَى الزَّوْجَيْنِ فِي أَنْ يَرُدَّ كُلٌّ مِنْهُمَا رَدَّ السِّلَعِ.
وَأَمَّا الأَْوْقَافُ فَلاَ يَحْصُل مَقْصُودُهَا الَّذِي هُوَ جَرَيَانُ أَجْرِهَا فِي الْحَيَاةِ وَبَعْدَ الْمَمَاتِ إِلاَّ بِلُزُومِهَا. وَأَمَّا الضَّمَانُ فَلاَ يَحْصُل مَقْصُودُهُ إِلاَّ بِلُزُومِهِ وَلاَ خِيَارَ فِيهِ وَلاَ فِي الْوَقْتِ بِحَالٍ (١) .
٣ - ثُمَّ قَال: الْقِسْمُ الثَّانِي مِنَ التَّصَرُّفَاتِ: مَا تَكُونُ الْمَصْلَحَةُ فِي كَوْنِهِ جَائِزًا مِنَ الطَّرَفَيْنِ كَالشَّرِكَةِ وَالْوَكَالَةِ وَالْجَعَالَةِ وَالْوَصِيَّةِ وَالْقِرَاضِ وَالْعَارِيَّةِ الْوَدِيعَةِ.
أَمَّا الْوَكَالَةُ فَلَوْ لَزِمَتْ مِنْ جَانِبِ الْوَكِيل لأََدَّى ذَلِكَ إِلَى أَنْ يَزْهَدَ الْوُكَلاَءُ فِي الْوَكَالَةِ خَوْفَ لُزُومِهَا فَيَتَعَطَّل عَلَيْهِمْ هَذَا النَّوْعُ مِنَ النَّفْعِ، وَلَوْ لَزِمَتْ مِنْ جَانِبِ الْمُوَكِّل لَتَضَرَّرَ؛ لأَِنَّهُ قَدْ يَحْتَاجُ إِلَى الاِنْتِفَاعِ بِمَا وَكَّل فِيهِ لِجِهَاتٍ أُخَرَ كَالأَْكْل وَالشُّرْبِ وَاللُّبْسِ، أَوِ الْعِتْقِ أَوِ السُّكْنَى أَوِ الْوَقْفِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ الْبِرِّ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالأَْمْوَاتِ.
وَالشَّرِكَةُ وَكَالَةٌ؛ لأَِنَّهَا إِنْ كَانَتْ مِنْ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ فَالتَّعْلِيل مَا ذُكِرَ، وَإِنْ كَانَتْ مِنَ الْجَانِبَيْنِ فَإِنْ لَزِمَتْ فَقَدْ فَاتَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْمَقْصُودَانِ الْمَذْكُورَانِ.
(١) بتصرف من قواعد الأحكام في مصالح الأنام للعز بن عبد السلام ٢ / ١٢٥، ١٢٦ نشر دار الكتب العلمية.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.