وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ: أَنَّهُمْ ظَنُّوا أَنَّ الْهِرَّةَ يَكْسِرُ المعنى، فأجاب بالفرق، هو أَنَّ الْهِرَّةَ سَبُعٌ، أَيْ: لَيْسَتْ بِنَجِسَةٍ، كَذَا قِيلَ.
قَالَ فِي "الْمَنْخُولِ": قَالَ الْجَدَلِيُّونَ: الْكَسْرُ يُفَارِقُ النَّقْضَ، فَإِنَّهُ يَرِدُ عَلَى إِخَالَةِ الْمُعَلِّلِ، لَا عَلَى عِبَارَتِهِ، وَالنَّقْضُ يَرِدُ عَلَى الْعِبَارَةِ، قَالَ: وَعِنْدَنَا لَا مَعْنَى لِلْكَسْرِ، فَإِنَّ كُلَّ عِبَارَةٍ لَا إِخَالَةَ فِيهَا، فَهِيَ طَرْدٌ مَحْذُوفٌ، فَالْوَارِدُ عَلَى الْإِخَالَةِ نَقْضٌ، وَلَوْ أُورِدَ عَلَى أَحَدِ الْوَصْفَيْنِ مَعَ كَوْنِهِمَا مُخْتَلِفَيْنِ، فَهُوَ بَاطِلٌ لا يقبل١.
١ قال في المنخول: إن الكسر سؤال لازم، ويفارق النقض، فإنه يرد على إخالة العلة لا على عبارتها والنقض يرد على العبارة. ا. هـ المنخول ص٤١٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.