الِاعْتِرَاضُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ: سُؤَالُ التَّعْدِيَةِ
وَهُوَ أَنْ يُعَيِّنَ الْمُعْتَرِضُ فِي الْأَصْلِ مَعْنًى غَيْرَ مَا عينه المستدل، ويعارضه بم ثُمَّ يَقُولُ لِلْمُسْتَدِلِّ: مَا عَلَّلْتَ بِهِ، وَإِنْ تَعَدَّى إِلَى فَرْعٍ مُخْتَلَفٍ فِيهِ، فَكَذَا مَا عَلَّلْتُ بِهِ أَنَا، يَتَعَدَّى إِلَى فَرْعٍ آخَرَ، مُخْتَلَفٍ فِيهِ، وَلَيْسَ أَحَدُهُمَا أَوْلَى مِنَ الْآخَرِ.
وذلك كأن يقول المستدل: بكر، فجاز خيراها كَالصَّغِيرَةِ، فَيَقُولُ الْمُعْتَرِضُ: الْبَكَارَةُ، وَإِنْ تَعَدَّتْ إِلَى الْبِكْرِ الْبَالِغَةِ، فَالصِّغَرُ مُتَعَدٍّ إِلَى الثَّيِّبِ الصَّغِيرَةِ.
وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي "قَبُولِ هَذَا الِاعْتِرَاضِ"*، فَقَبِلَهُ الْبَعْضُ وَرَدَّهُ الْبَعْضُ، وَأَدْرَجَهُ الصَّفِيُّ الْهِنْدِيُّ فِي اعْتِرَاضِ الْمُعَارَضَةِ فِي الْأَصْلِ.
وَجَوَابُهُ: إِبْطَالُ مَا اعترض به وحذفه عن درجة الاعتبار.
* في "أ": في قبول هذا إبطال الاعتراض.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.