وَقِيلَ: فَسَادُ الْوَضْعِ: هُوَ إِظْهَارُ كَوْنِ الْوَصْفِ مُلَائِمًا لِنَقِيضِ الْحُكْمِ، مَعَ اتِّحَادِ الْجِهَةِ، وَمِنْهُ: الاحتراز عند تَعَدُّدِ الْجِهَاتِ لِتَنْزِيلِهَا مَنْزِلَةَ تَعَدُّدِ الْأَوْصَافِ، وَعَنْ تَرْكِ حُكْمِ الْعِلَّةِ بِمُجَرَّدِ مُلَاءَمَةِ الْوَصْفِ لِلنَّقِيضِ دُونَ دَلَالَةِ الدَّلِيلِ؛ إِذْ هُوَ عِنْدَ فَرْضِ اتِّحَادِ الْجِهَةِ خُرُوجٌ عَنْ فَسَادِ الْوَضْعِ إِلَى الْقَدْحِ فِي الْمُنَاسَبَةِ.
قَالَ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ: وَذَكَرَ أبو زيد أن هَذَا السُّؤَالَ لَا يَرِدُ إِلَّا عَلَى الطَّرْدِ، وَالطَّرْدُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ.
وَقِيلَ: هُوَ أَقْوَى مِنَ النَّقِيضِ؛ لِأَنَّ الْوَضْعَ إِذَا فَسَدَ لَمْ يَبْقَ إلا الانتقال، والنقض يمكن الاحتراز عنه.
وَقَالَ الْأَصْفَهَانِيُّ فِي "شَرْحِ الْمَحْصُولِ": هُوَ مَقْبُولٌ عِنْدَ الْمُتَقَدِّمِينَ، وَمَنَعَهُ الْمُتَأَخِّرُونَ؛ إِذْ لَا تُوَجُّهَ لَهُ لِكَوْنِهِ خَارِجًا عَنِ الْمَنْعِ وَالْمُعَارَضَةِ.
وَجَوَابُ هَذَا الِاعْتِرَاضِ بِبَيَانِ وُجُودِ الْمَانِعِ فِي أَصْلِ المعترض.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.