فَيُشْتَرَطُ فِي الرَّقِيقِ ذِكْرُ نَوْعِهِ كَتُرْكِيٍّ وَلَوْنِهِ كَأَبْيَضَ، وَيَصِفُ بَيَاضَهُ بِسُمْرَةٍ أَوْ شُقْرَةٍ، وَذُكُورَتَهُ وَأُنُوثَتَهُ، وَسِنَّهُ وَقَدَّهُ طُولًا وَقِصَرًا، وَكُلُّهُ عَلَى التَّقْرِيبِ، وَلَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الْكَحَلِ وَالسِّمَنِ وَنَحْوُهُمَا فِي الْأَصَحِّ
،
ــ
[مغني المحتاج]
الْحَاكِمُ.
(فَيُشْتَرَطُ) فِي السَّلَمِ (فِي الرَّقِيقِ ذِكْرُ نَوْعِهِ كَتُرْكِيٍّ) وَرُومِيٍّ وَحَبَشِيٍّ لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِذَلِكَ وَإِنْ اخْتَلَفَ صِنْفُ النَّوْعِ وَجَبَ ذِكْرُهُ كَخَطَّابِيٍّ أَوْ رُومِيٍّ (وَ) ذِكْرُ (لَوْنِهِ) إنْ اخْتَلَفَ (كَأَبْيَضَ) وَأَسْوَدَ (وَيَصِفُ) سَوَادَهُ بِصَفَاءٍ أَوْ كُدُورَةٍ، وَ (بَيَاضَهُ بِسُمْرَةٍ أَوْ شُقْرَةٍ) فَإِنْ لَمْ يَخْتَلِفْ لَوْنُ الصِّنْفِ كَزِنْجِيٍّ لَمْ يَجِبْ ذِكْرُهُ (وَ) ذِكْرُ (ذُكُورَتِهِ وَأُنُوثَتِهِ) أَيْ أَحَدِهِمَا فَلَا يَصِحُّ فِي الْخُنْثَى (وَسِنِّهِ) كَابْنِ عَشْرِ سِنِينَ أَوْ مُحْتَلِمٍ كَذَا قَالَاهُ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَوَّلُ عَامِ الِاحْتِلَامِ أَوْ وَقْتُهُ وَإِلَّا فَابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً مُحْتَلِمٌ، وَيُعْتَمَدُ قَوْلُ الرَّقِيقِ فِي الِاحْتِلَامِ وَفِي السِّنِّ إنْ كَانَ بَالِغًا وَإِلَّا فَقَوْلُ سَيِّدِهِ إنْ عَلِمَهُ وَإِلَّا فَقَوْلُ النَّخَّاسِينَ: أَيْ الدَّلَّالِينَ بِظُنُونِهِمْ (وَقَدِّهِ) أَيْ قَامَتِهِ (طُولًا وَقِصَرًا) أَوْ رَبْعَةً فَيَذْكُرُ أَحَدًا مِنْ ذَلِكَ لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِهَا (وَكُلُّهُ) أَيْ: الْوَصْفُ وَالسِّنُّ وَالْقَدُّ (عَلَى التَّقْرِيبِ) حَتَّى لَوْ شَرَطَ كَوْنَهُ ابْنَ عَشْرٍ مَثَلًا بِلَا زِيَادَةٍ وَلَا نَقْصٍ لَمْ يَصِحَّ لِنُدْرَتِهِ.
تَنْبِيهٌ: لَمْ يَذْكُرْ فِي الْمُحَرَّرِ التَّقْرِيبَ إلَّا بِالنِّسْبَةِ إلَى السِّنِّ، وَكَذَا هُوَ فِي الشَّرْحَيْنِ وَالرَّوْضَةِ. قَالَ ابْنُ النَّقِيبِ: وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ حَسَنٌ إنْ سَاعَدَهُ عَلَيْهِ نَقْلٌ. وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَمَا اقْتَضَتْهُ عِبَارَتُهُ مِنْ أَنَّ كُلَّ ذَلِكَ عَلَى التَّقْرِيبِ لَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْأَمْرَ كَمَا قَالَ، وَإِنَّمَا خَصُّوا السِّنَّ بِذَلِكَ لِئَلَّا يُظَنَّ أَنَّ الْمُرَادَ حَقِيقَةُ التَّحْدِيدِ فَغَيْرُهُ أَوْلَى بِأَنْ يَكُونَ عَلَى التَّقْرِيبِ، لَكِنْ إنَّمَا يَظْهَرُ ذَلِكَ فِي اللَّوْنِ وَالْقَدِّ لَا فِي النَّوْعِ وَالذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ فَلَا يُقَالُ فِيهَا عَلَى التَّقْرِيبِ فَفِي الْعِبَارَةِ قَلَاقَةٌ اهـ.، وَلِذَلِكَ حُمِلَتْ عِبَارَتُهُ عَلَى الْمُرَادِ؛ لِأَنَّ هَذَا مَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُهُ التَّقْرِيبُ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ قَدْ يُوهِمُ عَدَمَ اشْتِرَاطِ الثُّيُوبَةِ أَوْ الْبَكَارَةِ وَالْأَصَحُّ الِاشْتِرَاطُ (وَلَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الْكَحَلِ) بِفَتْحِ الْكَافِ وَالْحَاءِ، وَهُوَ سَوَادٌ يَعْلُو جُفُونَ الْعَيْنِ، كَالْكُحْلِ مِنْ غَيْرِ اكْتِحَالٍ (وَ) لَا (السِّمَنِ) فِي الْأَمَةِ (وَنَحْوِهِمَا) كَالدَّعَجِ، وَهُوَ شِدَّةُ سَوَادِ الْعَيْنِ مَعَ سِعَتِهَا وَتَكَلْثُمِ الْوَجْهِ، وَهُوَ اسْتِدَارَتُهُ وَثِقَلِ الْأَرْدَافِ وَدِقَّةِ الْخَصْرِ وَالْمَلَاحَةِ (فِي الْأَصَحِّ) لِتَسَامُحِ النَّاسِ بِإِهْمَالِهَا. وَالثَّانِي: يُشْتَرَطُ؛ لِأَنَّهَا مَقْصُودَةٌ لَا تُؤَدِّي إلَى عِزَّةِ الْوُجُودِ، وَتَخْتَلِفُ الْقِيمَةُ بِسَبَبِهَا وَيَنْزِلُ فِي الْمَلَاحَةِ عَلَى أَقَلِّ دَرَجَاتِهَا، وَمَعَ ظُهُورِ هَذَا وَقُوَّتِهِ الْمُعْتَمَدُ الْأَوَّلُ، وَسُنَّ ذِكْرُ مُفَلَّجِ الْأَسْنَانِ أَوْ غَيْرِهِ وَجَعْدِ الشَّعْرِ أَوْ سَبْطِهِ وَصِفَةِ الْحَاجِبَيْنِ لَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.