فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بَابُ الْخِيَارِ يَثْبُتُ

ــ

[مغني المحتاج]

[بَابُ الْخِيَارِ]

ِ لَمَّا فَرَغَ الْمُصَنِّفُ مِنْ صِحَّةِ الْعَقْدِ وَفَسَادِهِ شَرَعَ فِي لُزُومِهِ وَجَوَازِهِ، وَالْخِيَارُ هُوَ طَلَبُ خَيْرِ الْأَمْرَيْنِ مِنْ إمْضَاءِ الْعَقْدِ أَوْ فَسْخِهِ، وَالْأَصْلُ فِي الْبَيْعِ اللُّزُومُ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْهُ نَقْلُ الْمِلْكِ، وَقَضِيَّةُ الْمِلْكِ التَّصَرُّفُ، وَكِلَاهُمَا فَرْعُ اللُّزُومِ إلَّا أَنَّ الشَّارِعَ أَثْبَتَ فِيهِ الْخِيَارَ رِفْقًا بِالْمُتَعَاقِدِينَ، وَهُوَ نَوْعَانِ: خِيَارُ تَشَهٍّ، وَخِيَارُ نَقِيصَةٍ، فَخِيَارُ التَّشَهِّي مَا يَتَعَاطَاهُ الْمُتَعَاقِدَانِ بِاخْتِيَارِهِمَا وَشَهْوَتِهِمَا مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ عَلَى فَوَاتِ أَمْرٍ فِي الْمَبِيعِ، وَسَبَبُهُ الْمَجْلِسُ أَوْ الشَّرْطُ، وَخِيَارُ النَّقِيصَةِ سَبَبُهُ خُلْفٌ لَفْظِيٌّ أَوْ تَغْرِيرٌ فِعْلِيٌّ أَوْ قَضَاءٌ عُرْفِيٌّ، فَمِنْهُ خِيَارُ الْعَيْبِ وَالتَّصْرِيَةِ وَالْحَلِفِ وَتَلَقِّي الرُّكْبَانِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَقَدْ شَرَعَ فِي سَبَبِ الْأَوَّلِ مِنْ النَّوْعِ الْأَوَّلِ فَقَالَ (يَثْبُتُ

<<  <  ج: ص:  >  >>