تَراجُع ابن عمر عن اجتهاده
في إلزام المرأة بقطع الخفين في الحج
• قال الإمام أحمد في «مسنده» (٢٤٠٦٧): حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، وَكَانَتِ امْرَأَتُهُ أُمَّ وَلَدٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، حَدَّثَتْهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ابْتَاعَ جَارِيَةً بِطَرِيقِ مَكَّةَ، فَأَعْتَقَهَا، وَأَمَرَهَا أَنْ تَحُجَّ مَعَهُ، فَابْتَغَى لَهَا نَعْلَيْنِ، فَلَمْ يَجِدْهُمَا، فَقَطَعَ لَهَا خُفَّيْنِ أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِابْنِ شِهَابٍ فَقَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ كَانَ يَصْنَعُ ذَلِكَ، ثُمَّ حَدَّثَتْهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ أَبِي عُبَيْدٍ، أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُرَخِّصُ لِلنِّسَاءِ فِي الْخُفَّيْنِ. فَتَرَكَ ذَلِكَ (١).
وخالف ابنَ إسحاق جماعة - ابن عيينة والليث بن سعد ويونس - فأوقفوه (٢).
(١) صحيح موقوفًا ضعيف مرفوعًا: أخرجه أبو داود في «سُننه» (٩١٩٤٩)، وابن الأعرابي في «معجمه» (٢٤٢٧) وابن خُزيمة في «صحيحه» رقم (٢٦٨٦): ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَزَرِيُّ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى قَالَ: قَالَ مُحَمَّدٌ - يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ -: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَدْ كَانَ صَنَعَ ذَلِكَ - يَعْنِي قَطْعَ الْخُفَّيْنِ لِلنِّسَاءِ - حَتَّى حَدَّثَتْهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ رَخَّصَ لِلنِّسَاءِ فِي الْخُفَّيْنِ.(٢) وقال في «العلل» (٩/ ١٥٩): خالفه يونس، والليث بن سعد، وابن عُيينة، رووه عن الزُّهْري بهذا الإسناد موقوفًا، وهو الصحيح.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.