• وفي «طرح التثريب في شرح التقريب» (٢/ ٨٣): وَاسْتَدَلَّ بِهِ - «اللحية من الفطرة» - الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ الْأَوْلَى تَرْكُ اللِّحْيَةِ عَلَى حَالِهَا، وَأَنْ لَا يُقْطَعَ مِنْهَا شَيْءٌ.
وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِ.
وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: يُكْرَهُ حَلْقُهَا وَقَصُّهَا وَتَحْرِيقُهَا.
وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي «الْمُفْهِمِ»: لَا يَجُوزُ حَلْقُهَا، وَلَا نَتْفُهَا، وَلَا قَصُّ الْكَثِيرِ مِنْهَا.
قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: وَأَمَّا الْأَخْذُ مِنْ طُولِهَا فَحَسَنٌ. قَالَ: وَتَكْرَهُ الشُّهْرَةُ فِي تَعْظِيمِهَا، كَمَا يُكْرَهُ فِي قَصِّهَا وَجَزِّهَا.
• قَالَ: وَقَدِ اخْتَلَفَ السَّلَفُ هَلْ لِذَلِكَ حَدٌّ؟
فَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُحَدِّدْ شَيْئًا فِي ذَلِكَ، إِلَّا أَنَّهُ لَا يَتْرُكُهَا لِحَدِّ الشُّهْرَةِ وَيَأْخُذُ مِنْهَا. وَكَرِهَ مَالِكٌ طُولَهَا جِدًّا.
وَمِنْهُمْ مَنْ حَدَّدَ بِمَا زَادَ عَلَى الْقَبْضَةِ، فَيُزَالُ.
وَمِنْهُمْ مَنْ كَرِهَ الْأَخْذَ مِنْهَا إِلَّا فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ. انْتَهَى.
• فائدة:
• قال ابن القطان في «الإقناع في مسائل الإجماع» (٢/ ٢٩٩): اتفقوا أن حلق [جميع] اللحية مُثْلة، لا تجوز.
* * *
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.