[حلق الرأس بعد العق]
• قال ابن حِبان في «صحيحه» رقم (٥٣٠٨): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا عَقُّوا عَنِ الصَّبِيِّ خَضَبُوا قُطْنَةً بِدَمِ الْعَقِيقَةِ، فَإِذَا حَلَقُوا رَأْسَ الصَّبِيِّ وَضَعُوهَا عَلَى رَأْسِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اجْعَلُوا مَكَانَ الدَّمِ خَلُوقًا (١)».
وقال عبد الرزاق في «مصنفه» رقم (٨١٠٦): عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حُدِّثْتُ حَدِيثًا، رُفِعَ إِلَى عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ: عَقَّ عَنْ حَسَنٍ شَاتَيْنِ، وَعَنْ حُسَيْنٍ شَاتَيْنِ، ذَبَحَهُمَا يَوْمَ السَّابِعِ. قَالَ: وَمَشَقَهُمَا، وَأَمَرَ أَنْ يُمَاطَ عَنْ رُءُوسِهِمَا الأَذَى.
قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اذْبَحُوا عَلَى اسْمِهِ، وَقُولُوا: بِاسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ لَكَ وَإِلَيْكَ، هَذِهِ عَقِيقَةُ فُلَانٍ».
قَالَ: فَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يُخَضِّبُونَ قُطْنَةً بِدَمِ الْعَقِيقَةِ، فَإِذَا حَلَقُوا الصَّبِيَّ وَضَعُوهَا عَلَى رَأْسِهِ، فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَجْعَلُوا مَكَانَ الدَّمِ خَلُوقًا. يَعْنِي مَشَقَهُمَا: وُضِعَ عَلَى رَأْسِهِمَا طِينُ مَشْقٍ مِثْلُ الْخَلُوقِ.
(١) وَهُوَ طيبٌ مَعْرُوفٌ مُرَكب يُتَّخذ مِنَ الزَّعْفَرَان وَغَيْرِهِ مِنْ أنْواع الطِّيبِ، وتَغْلب عَلَيْهِ الْحُمرة والصُّفْرة. كما في «النهاية في غريب الحديث» (٢/ ٧١) لابن الأثير.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.