فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١ - عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: «أَهْدَى إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ حُلَّةَ سِيَرَاءَ، فَلَبِسْتُهَا، فَرَأَيْتُ الغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، فَشَقَقْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي» (١).

٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ رَأَى حُلَّةً سِيَرَاءَ عِنْدَ بَابِ المَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوِ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ، فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الجُمُعَةِ وَلِلْوَفْدِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الآخِرَةِ».

ثُمَّ جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِنْهَا حُلَلٌ، فَأَعْطَى عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ ﵁ مِنْهَا حُلَّةً، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَسَوْتَنِيهَا وَقَدْ قُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ؟! قَالَ (٢) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنِّي لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا» فَكَسَاهَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ ﵁ أَخًا لَهُ بِمَكَّةَ مُشْرِكًا (٣) وفي رواية: «تَبِيعُهَا وَتُصِيبُ بِهَا حَاجَتَكَ» (٤).

٣ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَكُنْتُ عَلَى بَكْرٍ صَعْبٍ لِعُمَرَ، فَكَانَ يَغْلِبُنِي، فَيَتَقَدَّمُ أَمَامَ القَوْمِ، فَيَزْجُرُهُ عُمَرُ وَيَرُدُّهُ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ،

فَيَزْجُرُهُ عُمَرُ وَيَرُدُّهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِعُمَرَ: «بِعْنِيهِ» قَالَ: هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ.


(١) أخرجه البخاري (٢٦١٤) ومسلم (٢٠٧١) ولفظ مسلم: «شَقِّقْهُ خُمُرًا بَيْنَ الْفَوَاطِمِ» وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ: «بَيْنَ النِّسْوَةِ».
قال الهروي والأزهري والجمهور: إنهن ثلاث: فاطمة بنت رسول الله ﷺ، وفاطمة بنت أسد - وهي أُم علي بن أبي طالب، كَرَّم الله وجهه، وهي أول هاشمية ولدت لهاشمي - وفاطمة بنت حمزة بن عبد المطلب.
(٢) وفي رواية أخرى للبخاري رقم (٢٦١٢) (فقال).
(٣) أخرجه البخاري (٨٨٦)، ومسلم (٢٠٦٨).
(٤) أخرجه البخاري (٩٤٨)، ومسلم (٢٠٦٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>