بناء المساجد في الدُّور
• سبق في «سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية» (٢/ ١٣٩): عن عَائِشَةَ ﵂ قالت: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِبِنَاءِ الْمَسَاجِدِ فِي الدُّورِ، وَأَنْ تُنَظَّفَ وَتُطَيَّبَ» وأنه مُعَل بالإرسال.
رَجَّح الإرسال: الترمذي في «سننه» عقب رقم (٥٩٦)، وأبو حاتم في «العلل» (٤٨١)، والدارقطني في «علله» (٣٤٩٣)، والعقيلي في «الضعفاء» (٤٤١٧).
ودونك أقوال الفقهاء في بناء المساجد في الدور (١)، فالحنابلة على الاستحباب والمالكية على الجواز وأبو حنيفة وأصحابه لا يعطونه حكم المسجد.
١ - قال الطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (٧/ ٢٤١): احْتَجَّ بَعْضُ مَنْ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا بَنَى فِي دَارِهِ مَسْجِدًا وَخَلَّى بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَهُ حَتَّى صَلُّوا فِيهِ، أَنَّهُ يَكُونُ بِذَلِكَ كَسَائِرِ الْمَسَاجِدِ، وَأَنَّهُ يَزُولُ مِلْكُهُ عَنْهُ بِذَلِكَ عَلَى مَنْ يُخَالِفُ ذَلِكَ وَيَقُولُ فِيهِ: إِنَّهُ لَا يَكُونُ مَسْجِدًا، وَلَا يَخْرُجُ بِذَلِكَ مِنْ مِلْكِهِ إِذْ كَانَ فِي دَارٍ يُغْلِقُ بَابَهَا عَلَيْهِ وَيَحُولُ بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَهُ فِي حَالٍ مَا، وَذَلِكَ مِنْ حُقُوقِهِ بِحَقِّ مِلْكِهِ لِبَقِيَّةِ الدَّارِ الَّتِي أَحْدَثَهُ، وَمِمَّنْ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀ وَأَصْحَابُهُ ﵏.
٢ - وفي «المنتقى شرح الموطأ» (٦/ ١٣٠): أَمَّا مَسَاجِدُ الْقَبَائِلِ فَإِنَّهَا خَاصَّةٌ وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ فِي الْبَلَدِ الْوَاحِدِ مِنْهَا كَثِيرٌ، فَمَتَى ضَاقَ مَسْجِدٌ بُنِيَ بِالْقُرْبِ مِنْهُ مَسْجِدٌ
(١) أي: في القبائل والمحلات. انظر «المُفهِم» (٣/ ٩١١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.