مَنْ أحق بالوقوف خلف الإمام؟
• قال أبو داود الطيالسي في «مسنده» رقم (٥٥٧): حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو جَمْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ إِيَاسَ بْنَ قَتَادَةَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ لِلِقَاءِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَلَمْ يَكُنْ فِيهِمْ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ لِقَاءً مِنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَقُمْتُ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ، وَخَرَجَ عُمَرُ مَعَ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَنَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ فَعَرَفَهُمْ غَيْرِي، فَنَحَّانِي وَقَامَ فِي مَكَانِي فَمَا عَقَلْتُ صَلَاتِي، فَلَمَّا صَلَّى قَالَ لِي: يَا فَتَى لَا يَسُوءُكَ اللَّهُ، فَإِنِّي لَمْ آتِ الَّذِي أَتَيْتُ بِجَهَالَةٍ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَنَا: «كُونُوا فِي الصَّفِّ الَّذِي يَلِينِي»، وَإِنِّي نَظَرْتُ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ فَعَرَفْتُهُمْ غَيْرَكَ. ثُمَّ حَدَّثَ: فَمَا رَأَيْتُ الرِّجَالَ مَتَحَتْ (١) أَعْنَاقَهَا إِلَى شَيْءٍ مُتُوحَهَا إِلَيْهِ. قَالَ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: هَلَكَ أَهْلُ الْعُقْدَةِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ- قَالَهَا ثَلَاثًا- هَلَكُوا وَأَهْلَكُوا، أَمَا إِنِّي لَا آسَى عَلَيْهِمْ، وَلَكِنِّي آسَى عَلَى مَنْ يُهْلِكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. فَإِذَا الرَّجُلُ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ (٢).
تابع الطيالسيَّ محمد بن جعفر، أخرجه أحمد (٢١٢٦٤) وقال الحديث على لفظ الطيالسي، وعبد بن حميد (١٧٧) وعبد الرزاق في «مصنفه» (٢١٥٨٥).
وهذا السند ظاهره الصحة، لكن قال الإمام أحمد: قال محمد بن جعفر: أسقطه من كتابي: هو عن قيس.
(١) أي مدت.(٢) قال أبو داود الطيالسي عقبه: أَهْلُ الْعُقْدَةِ مَا أَهْرَاقَ عَلَيْهِ الدِّمَاءَ وَاغْتَصَبَهُ ثُمَّ اعْتَقَدَهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.