إذا اشتَرط البائع على السمسار سعرًا معينًا،
فباع السمسار بأكثر من هذا، فهل تحل
الزيادة للسمسار أم تكون سحتًا؟
قال ابن أبي شيبة في «مصنفه» رقم (٢٠٣٧٦): حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ- يَعْنِي: ابْنَ مَخْلَدٍ- قَالَ: نَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: نَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يُعْطِيَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ الثَّوْبَ، فَيَقُولَ: بِعْهُ بِكَذَا وَكَذَا، فَمَا ازْدَدْتَ فَلَكَ.
وتابع ابنَ أبي شيبة الإمامُ أحمد كما في «مسائله» (٤٠٨) عن هُشيم بن بشير، أخبرنا.
قال ابن حزم في «المحلى» (ت/ ٤٥٦) رقم (١٤٥٩): ولا يُعرَف له من الصحابة في ذلك مخالف.
وقال ابن قدامة (ت/ ٦٢٠) في «المغني» (٨/ ٧١): «لَا يُعْرَفُ لَهُ فِي عَصْرِهِ مُخَالِفٌ. وَلِأَنَّهَا عَيْنٌ تُنَمَّى بِالعَمَلِ عَلَيْهَا، أَشْبَهَ دَفْعَ مَالِ المُضَارَبَةِ.
وقال: «إِذَا دَفَعَ إِلَى رَجُلٍ ثَوْبًا، وَقَالَ: (بِعْهُ بِكَذَا فَمَا ازْدَدْتَ فَهُوَ لَكَ) صَحَّ، نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ. وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ سِيرِينَ، وَإِسْحَاقُ. وَكَرِهَهُ النَّخَعِيُّ، وَحَمَّادٌ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَابْنُ المُنْذِرِ؛ لِأَنَّهُ أَجْرٌ مَجْهُولٌ، يَحْتَمِلُ الوُجُودَ وَالعَدَمَ».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.