شَيَاطِينِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ» قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَهَلْ لِلْإِنْسِ شَيَاطِينُ؟ قَالَ: «نَعَمْ، شَيَاطِينُ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ، يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا».
ثُمَّ قَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَةً مِنْ كَنْزِ الْجَنَّةِ؟» قَالَ: بَلَى، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ. قَالَ: «قُلْ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ» قَالَ: فَقُلْتُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.
قَالَ: ثُمَّ سَكَتَ عَنِّي، فَاسْتَبْطَأْتُ كَلَامَهُ. قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّا كُنَّا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ وَعِبَادَةِ أَوْثَانٍ، فَبَعَثَكَ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، أَرَأَيْتَ الصَّلَاةَ مَاذَا هِيَ؟ قَالَ: «خَيْرٌ مَوْضُوعٌ، مَنْ شَاءَ اسْتَقَلَّ وَمَنْ شَاءَ اسْتَكْثَرَ» قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ الصِّيَامَ مَاذَا هُوَ؟ قَالَ: «قَرْضٌ مُجْزِيٌ». قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ الصَّدَقَةَ مَاذَا هِيَ؟ قَالَ: «أَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ، وَعِنْدَ اللَّهِ الْمَزِيدُ» قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «سِرٌّ إِلَى فَقِيرٍ وَجُهْدٌ مِنْ مُقِلٍّ».
قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَيُّمَا أُنْزِلَ عَلَيْكَ أَعْظَمُ؟ قَالَ: «﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥] آيَةَ الْكُرْسِيِّ». قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَيُّ الشُّهَدَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «مَنْ سُفِكَ دَمُهُ وَعُقِرَ جَوَادُهُ» قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «أَغْلَاهَا ثَمَنًا وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا».
قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، فَأَيُّ الْأَنْبِيَاءِ كَانَ أَوَّلَ؟ قَالَ: «آدَمُ» قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَوَ نَبِيٌّ كَانَ آدَمُ؟ قَالَ: «نَعَمْ، نَبِيٌّ مُكَلَّمٌ، خَلَقَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ نَفَخَ فِيهِ رُوحَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: يَا آدَمُ قُبْلًا». قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَمْ وَفَّى عِدَّةُ الْأَنْبِيَاءِ؟ قَالَ: «مِائَةُ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا، الرُّسُلُ مِنْ ذَلِكَ ثَلَاثُمِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ، جَمًّا غَفِيرًا».
وعِلته علي بن يزيد.
وله شاهد آخَر عن عمرو بن عَبَسة، أخرجه ابن ماجه (٢٧٩٤)، وفيه شهر بن حوشب، ضعيف.
وله شاهد آخَر من رواية أبي الزبير عن جابر، أخرجه الحُميدي (٣١٣) وغيره، وفيه عنعنة أبي الزبير خارج مسلم.
وله شاهد من حديث أبي هريرة، أخرجه ابن أبي عاصم في «الجهاد» (١٨٩)،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.