مَنْ أَمَّنْ رجلًا على دمه فقَتَله
قال الطيالسي (١) في «مسنده» رقم (١٣٨٢): حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: كُنْتُ أَبْطَنَ شَيْءٍ بِالْمُخْتَارِ- يَعْنِي الْكَذَّابَ-. قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: دَخَلْتَ وَقَدْ قَامَ جِبْرِيلُ قَبْلُ مِنْ هَذَا الْكُرْسِيِّ. قَالَ: فَأَهْوَيْتُ إِلَى قَائِمِ سَيْفِي فَقُلْتُ: مَا أَنْتَظِرُ أَنْ أَمْشِيَ بَيْنَ رَأْسِ هَذَا وَجَسَدِهِ، حَتَّى ذَكَرْتُ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَمِنَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ عَلَى دَمِهِ ثُمَّ قَتَلَهُ، رُفِعَ لَهُ لِوَاءُ الْغَدْرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» فَكَفَفْتُ عَنْهُ.
وتابع قُرَّةَ بن خالد أبو عَوَانة، أخرجه النَّسائي (٨٦٨٦)، وابن ماجه (٢٦٨٨) وغيرهما.
وتابعهما حماد بن سلمة من رواية الجماعة (٢) -يحيى القطان وبَهْز بن أسد، أخرجهما أحمد (٢١٩٤٦، ٢١٩٤٨)، ويونس بن محمد المؤدب، أخرجه الطحاوي
(١) تابع الطيالسيَّ جماعةٌ: خالد بن الحارث وابن مَهدي، أخرجهما النَّسائي في «سننه» (٨٦٨٨، ٨٦٨٨)، ووهب بن جرير، أخرجه البزار في «مسنده» (٢٣٠٧)، ويونس بن حبيب، أخرجه البيهقي في «سُننه» (١٨٤٢٢)، وعثمان بن عمرو بن فارس، كما في «الأمالي» (٣٤) لابن مردويه.(٢) خالفهم يزيد بن هارون، فأَدخَل شعبةَ بين حماد بن سلمة وعبد الملك بن عمير، أخرجه ابن أبي شيبة في «مسنده» (٨٦٣): نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: كُنْتُ أَقُومُ عَلَى رَأْسِ الْمُخْتَارِ، فَلَمَّا عَرَفْتُ كَذِبَاتِهِ هَمَمْتُ لَعَمْرُ اللَّهِ أَنْ أَسُلَّ سَيْفِي فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ، حَتَّى ذَكَرْتُ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ أَمَّنَ رَجُلًا عَلَى دَمِهِ فَقَتَلَهُ، أُعْطِيَ لِوَاءَ غَدْرٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.