فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الله أعلم.

الخلاصة: أن البيت كان موجودًا قبل إبراهيم ﵇ بنص الكتاب العزيز، قال إبراهيم ﵇: ﴿رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ﴾ [إبراهيم: ٣٧] وحديث أبي ذر ﵁ قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ أَوَّلُ؟ قَالَ: «الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ» قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى» قُلْتُ: كَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: «أَرْبَعُونَ سَنَةً».

ومَن قال: (إن إبراهيم أول مَنْ بنى الكعبة) يَلزم أن بيت المقدس بُني في عهد الخليل.

وأن الأقوال التي وردت في تعيين مَنْ بَنَى البيت قبل إبراهيم ﵇ كلها إسرائيليات، لا يمكن الاعتماد عليها، وانظر كلام ابن كثير السابق (١).

* * *


(١) قال الطبري في «تفسيره» (٢/ ٥٥٦): ولا خبر بذلك تقوم به الحُجة فيجب التسليم لها.

<<  <  ج: ص:  >  >>